الشيخ الجواهري
المقدمة 4
جواهر الكلام
ومن هذين القولين يمكن القول بتقدم تولده على ما قر به الشيخ أغا بزرك . أما أنه ابتدأ في تأليف كتابه في حياة أستاذه كاشف الغطاء فلا يدل على أن ذلك كان في أخريات أيام أستاذه ، بل يجوز أن يكون ذلك في حدود سنة 1217 مثلا . فتتقارب المنقولات . وعليه فالأقرب أن تولده في حدود سنة 1192 . ويساعد على ذلك الاعتبار ، لا سيما - كما قيل - أنه ممن تلمذ على السيد بحر العلوم المتوفى سنة 1212 أو روى عنه . فهل تلمذ عليه أو روي عنه وهو ابن عشر أو ثمان ؟ ! نشأته لم يكن شيخنا المترجم له مبتدئا في اختياره المسلك الديني ، بل ورث ذلك من أسرته العلمية التي ورثت هذا المسلك أبا عن جد ، فإن جده الأعلى عبد الرحيم المعروف بالشريف الكبير هو الذي هاجر إلى النجف لطلب العلم ، وصار ممن يشار إليه بالفضيلة حتى توفي فيها أوائل القرن الثاني عشر . وانجب ولدين عالمين كبيرين هما آغا محمد الكبير واغا محمد الصغير . أما الأول الكبير فهو الذي تزوج بنت العالم الجليل المولى أبي الحسن الشريف العاملي الفتوني صاحب كتاب ضياء العالمين في الإمامة المعروف الذي لا يزال مخطوطا عند الأسرة الجواهرية . فأنجب منها بنتا واحدة فقط تزوجها الشيخ عبد الرحيم ابن عمها آغا محمد الصغير ، فأنجبت هي بدورها له الشيخ باقر والد المترجم له . فالشيخ باقر هذا سبط آغا محمد الكبير وحفيد آغا محمد الصغير ، فهما جداه لأمه وأبيه ، فقد ولده الشريف الكبير عبد الرحيم مرتين . كما أن الشيخ باقر سبط الشريف أبي الحسن الفتوني من جهة أمة . ولذا كان شيخنا صاحب الجواهر يعبر عن الفتوني بجدنا . فشيخنا المترجم له نقطة نقطة التقاء الأسر العلمية ومجمع فضائلها من جهة الآباء والأمهات