الشيخ الجواهري

370

جواهر الكلام

والمهذب والمبسوط ، بل لا دلالة فيه على النجاسة ، كما ادعاه ابن إدريس ، ولا منع سائر الاستعمال على دعوى غيره ، مضافا إلى أن غير المأكول من المسؤول عنه خارج ، وهو الطيور على دعوى التهذيب وغيره ، فكيف يراد به ضابطا في المفهوم والمنطوق - معارض بغيره مما هو معتضد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل سمعت حكايته عن بعضهم ، وهو صحيح البقباق ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ؟ فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس نجس " إلى آخره . ومرسل الوشا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل لحمه " وخبر ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : سألته " عن الوضوء مما ولغ فيه الكلب أو السنور ، أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك أيتوضأ منه أو يغتسل ؟ قال : نعم ، إلا أن تجد غيره فتنزه عنه " اشتماله على الكلب لا يخرجه عن التمسك بغير ذلك ، كما هو محرر في محله ، مع احتمال حمل الكلب فيه على السبع غير النابح والخنزير ، لأنه في الأصل لكل سبع عقور غلب على هذا النابح كما عن صاحب القاموس ، مع معارضته أيضا على دعوى التهذيب بما دل ( 4 ) على نفي البأس عن سؤر السباع ، بل بما دل ( 5 ) على نفي البأس عن الوضوء بما وقعت فيه كالحية والعظاية والوزغ والفأرة ، وبها فيما عدا الفأر يرد على دعواه في الاستبصار إن لم نقل بشمول تعليله ، بل بأخبار السؤر أيضا إلى غير ذلك ، والقصور في السند والدلالة على تقدير وجوده منجبر بما سمعت من الشهرة ، ولا يخفى عليك إمكان الرد ببعض ما ذكرنا أخيرا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأسئار - حديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الأسئار - حديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأسئار حديث - 6 - . - ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأسئار حديث - 6 - . - ( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأسئار - حديث 1