الشيخ الجواهري
211
جواهر الكلام
كتب الشيخ ومن بعده على ما في كاشف اللثام كالمدارك ذكره الشيخ ومن تأخر عنه ، بل عن الغنية الاجماع عليه وهو الحجة مع ما في الروايات من أنه " خمرة مجهولة " ( 1 ) وأنه " خمرة استصغرها الناس " ( 2 ) مما يظهر من الدخول في الخمر ولو في الحكم فما وقع في المدارك من المناقشة فيه من أن الاطلاق أعم من الحقيقة ليس في محله ، نعم قد يتوجه عليه ما ذكرنا أن ثبت التبادر في وجه الاستعارة ، وفي المدارك " ولا يلحق به العصير العنبي بعد اشتداده وقبل ذهاب ثلثيه قطعا تمسكا بمقتضى الأصل السالم عن المعارض " . قلت : لكنه يدخل في غير المنصوص حينئذ ، والفقاع كرمان هذا الذي يشرب ، سمى بذلك لما يرتفع في رأسه من الزبد كما عن القاموس ، وعن المرتضى في الانتصار أنه الشراب المتخذ من الشعير . ( أو مني ) قليلا كان أو كثيرا من انسان أو غير انسان مما له نفس سائلة ، وقيل : باختصاصه بالإنسان لكونه المتبادر منه ، واعترف جماعة بعدم العثور على نص فيه . قلت : لكن قد يحتج عليه الاجماع المنقول في السرائر وعن الغنية ، بل في الأول دعواه على المني من سائر الحيوان مأكول اللحم وغير مأكول اللحم فتخصيصه بالإنسان حينئذ ضعيف ، إلا أنه لعل المراد بما لا نص فيه في كلامهم عدم ورود خبر فيه بالخصوص أو بالعموم فلا يكفي الاجماع المنقول في اخراجه عنه حينئذ ، وإلا لاكتفي بالاستصحاب ونحوه والأمر سهل إذ لا مشاحة في الاصطلاح . ( أو أحد الدماء الثلاثة ) الحيض والنفاس والاستحاضة ( على قول مشهور ) بل قد سمعت نقل الاجماع عليه في المني ، ومثله في السرائر وعن الغنية هنا ، وربما أدخله بعضهم بما لا نص فيه فأوجب نزح الجميع للقاعدة ، ويمكن تأييده بغلظ النجاسة فيه ولذلك لا يعفى عن قليله في الصلاة ، وربما ظهر من بعضهم التوقف فيه للأخبار ( 3 )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - حديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من البواب الأشربة المحرمة حديث 1 من كتاب الأشربة ( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الماء المطلق .