الشيخ الجواهري
المقدمة 19
جواهر الكلام
36 - السيد ميرزا محمود البروجردي 37 - الشيخ مهدي الكوجوري 38 - ميرزا نصر الله الخراساني 39 - الشيخ نعمة الطريحي 40 - الشيخ نوح القرشي النجفي آثاره ومآثره أشرنا - فيما سبق - إلى الأمور التي رافقت حياة شيخنا المترجم له ، لا سيما أيام زعامته الدينية من الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي واطمئنان النجف على سلامتها . وهذه الأمور - بطبيعة الحال - كان لها أثر كبير في رفعة شأن المقام الروحاني والزعامة الدينية في ذلك العصر ، حتى ، أصبح الزعيم الديني في النجف الرجل الأول في البلاد ، وله الكلمة العليا في الدولة الاسلامية . وقد تمثل هذا النفوذ الكبير للزعيم الديني في شخص شيخنا المغفور له ، فأحسن الاستفادة منه في مجالات كثيرة للتوجيه وتربية رجال العلم وأعزاز شأنهم وأعلاء كلمتهم . فوجه بأقطاب العلم إلى أنحاء كثيرة في البلاد ونشرهم في شتى الأصقاع وثبت مراكزهم ، كما قرأت في نصبه للشيخ محمد حسن آل يس علما في بغداد وهو من أفذاذ المجتهدين ، وكيف وجه إليه الأنظار وفتح له المجال ، حتى صار من مراجع التقليد بعد ذلك . ولا شك أن هذا من سعة أفقه وبعد نظره وحسن تدبيره . ومن سعة أفقه وبعد نظره واخلاصه تنصيبه للسيخ الأنصاري خلفا له ، فقد دعاه في مرض موته بحضور أكثر أعلام تلاميذه وأولاده الذين يرى كل واحد منهم في نفسه الكفاية لهذا المنصب الرفيع ، ولقد اشرأبت إليه أعناقهم . ولكنه عهد إليه دونهم بهذا المنصب حتى - قيل - عض أحد تلاميذه على إصبعه فأدماها وهو لا يدري . والأنصاري يومئذ مغمور لا يعرفه كل أحد ، فقد كان ( ملا مرتضى ) وخرج من ذلك المجلس وهو ( الشيخ مرتضى ) ، على أنه لم يكن معدودا من تلاميذه وإنما كان يحضر درسه