محمد بن جعفر السامري ( الخرائطي )
28
اعتلال القلوب
الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي السَّمَّاكُ ، عَنِ امْرَأَةٍ ، كَانَتْ تَسْكُنُ بِالْبَادِيَةِ ، سَمِعْتُهَا تَقُولُ : « لَوْ تَطَالَعَتْ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ بِفِكْرِهَا إِلَى مَا ذُخِرَ لَهَا فِي حُجُبِ الْغُيُوبِ مِنْ خَيْرِ الْآخِرَةِ ، لَمْ يَصْفَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا عَيْشٌ ، وَلَمْ تَقَرَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا عَيْنٌ » 38 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو ظُفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : " رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ لِنَفْسِهِ : أَلَسْتِ صَاحِبَةَ كَذَا ؟ أَلَسْتِ صَاحِبَةَ كَذَا ؟ ثُمَّ ذَمَّهَا ، ثُمَّ خَطَمَهَا ، ثُمَّ أَلْزَمَهَا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى ، فَكَانَ لَهَا قَائِدًا " 39 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ : " أَنَّ رَجُلًا ، تَعَبَّدَ زَمَانًا ، ثُمَّ بَدَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَاجَةٌ ، فَصَامَ تِسْعِينَ سَبْتًا ، يَأْكُلُ كُلَّ سَبْتٍ إِحْدَى عَشْرَةَ تَمْرَةً ، ثُمَّ سَأَلَ حَاجَتَهُ فَلَمْ يُعْطَهَا ، فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ ، فَقَالَ : مِنْكِ أُوتِيتُ ، لَوْ كَانَ فِيكِ خَيْرٌ أُعْطِيتِ حَاجَتَكِ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ مَلَكٌ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ آدَمَ سَاعَتُكَ هَذِهِ الَّتِي أَزْرَيْتَ فِيهَا عَلَى نَفْسِكَ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ الَّتِي قَدْ مَضَتْ ، وَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ " 40 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُغَازِلِيُّ قَالَ : " مَرَّ رَجُلٌ بِرَاهِبٍ ، فَنَادَاهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الرَّاهِبُ ، مَتَى تَخْلُو الْقُلُوبُ مِنْ