القاضي ابن البراج
كلمة المشرف 16
جواهر الفقه
كانت رسالة عملية لمن كان يرجع إليه في الشامات . الشريف المرتضى ( ت 355 - 436 ) : هو السيد المرتضى ، علم الهدى ، ذو المجدين ، أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام مفخرة من مفاخر العترة الطاهرة ، وامام من أئمة العلم والحديث والأدب ، وبطل من ابطال الدين والعلم والمذهب ، وهو بعد أستاذ الكلام ومحققه ، وامام الفقه ومؤسس أصوله . ولأجل ايقاف القارئ على منزلته العلمية نأتي ببعض ما ذكره علماء الفريقين في حقه : قال النجاشي ( ت 372 - 450 ) : ( أبو القاسم المرتضى حاز من العلوم ما لم يدانه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر ، وكان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا ) ( 1 ) . وقال تلميذه الأخر شيخنا الطوسي ( ت 385 - 460 ) : ( انه أكثر أهل زمانه أدبا وفضلا ، متكلم ، فقيه ، جامع العلوم كلها - مد الله في عمره - ) ( 2 ) . وقال في فهرسه : ( المرتضى متوحد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدم في العلوم ، مثل علم الكلام ، والفقه ، وأصول الفقه ، والأدب والنحو ، والشعر ، ومعاني الشعر ، واللغة ، وغير ذلك ، له من التصانيف ومسائل البلدان شئ كثير مشتمل على ذلك فهرسه المعروف ( 3 ) .
--> ( 1 ) النجاشي : الفهرس ، 1 / 102 ، برقم 706 . ( 2 ) الطوسي : الرجال ، باب في من لم يرو عنهم / 484 برقم 53 . ( 3 ) الطوسي : الفهرس ، ص 99 .