القاضي ابن البراج

كلمة المشرف 17

جواهر الفقه

وقال الثعالبي : ( وقد انتهت الرسالة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم ، وله شعر في نهاية الحسن ) ( 1 ) وقال ابن خلكان ( - 686 ) : ( كان إماما في علم الكلام والأدب والشعر ، وله تصانيف على مذهب الشيعة ومقالة في أصول الدين ، وذكره ابن بسام في الذخيرة ، وقال : ( كان هذا الشريف امام أئمة العراق بين الاختلاف والاتفاق ، إليه فزع علماؤها وعنه اخذ عظماؤها ، صاحب مدارسها وجماع شاردها وآنسها ، ممن سارت اخباره وعرفت به اشعاره ، وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره ، إلى تآليفه في الدين وتصانيفه في احكام المسلمين مما يشهد أنه فرع تلك الأصول ومن أهل ذلك البيت الجليل والملح الشريف ، وفضائله كثيرة ) ( 2 ) ترى نظير هذه الكلمات كثيرة مبثوثة في طيات الكتب والمعاجم كلها تهدف إلى مكانته المرموقة ومآثره الجليلة ، نكتفي بما ذكرنا . ويشهد على ذلك : الثروة العلمية التي تركها السيد المرتضى وكانت ولم تزل مرجعا لاعلام الدين في أجيالهم ، وهي تربو على 86 كتابا ورسالة في النواحي المختلفة ، وحيث لا يمكن لنا سرد أسمائها والإشادة بأبعادها نكتفي في المقام بكتبه الفقهية والأصولية ، ومن أراد التفصيل ، فليرجع إلى المعاجم . 1 - الذريعة في أصول الفقه ، وهو ابسط كتاب في أصول الفقه ، فرغ عنه في نهاية القرن الرابع ( سنة 400 ) على ما شاهدت في بعض النسخ الخطية في مدينة قزوين ، وطبع الكتاب في جزئين . 2 - مفردات في أصول الفقه .

--> ( 1 ) الثعالبي : تتميم يتيمة الدهر ، 1 / 53 . ( 2 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان ، 3 / 313 ، برقم 443 .