سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

327

سنن سعيد بن منصور

--> = أبي حاتم له بأنه عن أبي عثمان النهدي ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - مرسلاً ، فهو معارض بما ذكره البخاري والترمذي : من أن الصواب فيه أنه عن أبي عثمان ، عن سلمان موقوف عليه ، فبأي هذين نأخذ ؟ مع أنه قد روي عن سلمان من غير طريق أبي عثمان كما سبق ، وله شواهد كما سيأتي . وعليه ، فالذي يظهر أن العلة الأقوى : ما ذكره ابن رجب عن الإمام أحمد وابن معين أنهما أعلاَّ الحديث بالنكارة ، فهذا إن ثبت عنهما ، فإنما هو لما قد يفهم من الحديث من قَصْر الحِلِّ والحُرْمة على القرآن فقط ، وعدم ذكر السنة ، وهذا مخالف لصريح القرآن ؛ حيث يقول سبحانه : { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [ الآية : ( 7 ) من سورة الحشر ] ، إلى غير ذلك من الأدلة . لكن يمكن أن يجاب عن ذلك ، فنقول : إن قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( الحلال ما أحل الله في كتابه . . . ) ) إلخ ، ليس مقصورًا على القرآن فقط ، بل إن لفظ : ( ( الكتاب ) ) يشمل جميع ما أوحي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - من القرآن والسنة معًا ؛ لأن ما أوحي إليه - صلى الله عليه وسلم - نوعان : أحدهما : وحي يتلى ، والآخر : وحي لا يتلى كما نقل ذلك الدكتور عبد الغني عبد الخالق عن البيهقي . انظر " حجية السنة " ( ص 479 ) . ويمكن أن يقال أيضًا : إنه لو كان المراد بكتاب الله : القرآن ، فإن السنة داخلة فيه ، منصوص عليها فيه كما في الآية السابقة ، وهناك من الأدلة ما يؤيد هذا المعنى . فمن ذلك ما أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 8 / 620 رقم 4886 ) في التفسير ، باب : { وما آتاكم الرسول فخذوه } . ومسلم في " صحيحه " ( 3 / 1678 رقم 120 ) في اللباس والزينة ، باب تحريم فعل الواصلة . كلاهما من طريق علقمة ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال : لعن الله =