سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
710
سنن سعيد بن منصور
[ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } ] 285 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَش ، عَنْ شَقِيق ، عَنْ حُذيفة - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } - ، قال : تَرْكُ النَّفَقَة .
--> = الدين لله ، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله . هذا لفظ رواية عبيد الله ، ونحوه رواية بكير إلا أن فيها زيادة ، وفيها : ( ( أن رجلاً أتى ابن عمر فقال . . ) ) الحديث . فهذا يحمل على أن الذي أتاه رجلان ، وأن الذي سأل أحدهما ، فعبَّر مرة ب - : ( ( رجل ) ) بالنظر إلى السائل ، ومرة ب - : ( ( رجلان ) ) بالنظر إلى مجيئهما ، وقد جمع الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 8 / 310 ) جمعًا آخر حيث قال : ( ( لعل السائلين عن ذلك جماعة ، أو تعددت القصة ) ) . اه - . وهذا الجمع من الحافظ رحمه الله لوقوع السؤال مرة من : ( ( حيّان صاحب الدُّثَنِيَّة ) ) ومرة من : ( ( الهيثم بن حَنَش ، وقيل نافع بن الأزرق ) ) ، هذا بالإضافة لما سبق من أنه : ( ( حكيم ) ) . وما ذكره من أنه : ( حيّان ) ) بناء على ما أخرجه سعيد بن منصور في تفسير سورة الحجرات ( ل / 175 / أ ) من طريق حيّان السُّلَمي أنه سأل ابن عمر عن قوله عز وجل : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا } [ الآية ( 9 ) من سورة الحجرات ] ، وليس في الحديث ذكر للآية السابقة : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ } . وأما الرواية الأخرى فقد عزاها الحافظ لفوائد أبي بكر النجّاد ، ولم أقف عليها . فالله أعلم . [ 285 ] سنده صحيح ، والأعمش تقدم في الحديث [ 3 ] أنه مدلس ، إلا أن روايته عن شيخه أبي وائل شقيق بن سلمة محمولة على الاتصال وإن كانت بالعنعنة ، وهذه منها ، وقد أخرج البخاري هذا الحديث في " صحيحه " كما سيأتي . وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ( 1 / 449 ) وعزاه للمصنِّف ووكيع وسفيان ابن عيينة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . =