سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
594
سنن سعيد بن منصور
207 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حُصَين بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَارِثٍ السُّلَمي ( 1 ) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟ فَقَالَ : مِنَ الْعِرَاقِ ، قَالَ : كَيْفَ تَرَكْتَ النَّاسَ وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : تَرَكْتُ النَّاسَ
--> = كلها طرق معلولة ، أو واهية ، إلى مخالفتها الواضحة للعقل ، لا من جهة عصمة الملائكة القطعية فقط ، بل من ناحية أن الكوكب الذي نراه صغيرًا في عين الناظر ، قد يكون حجمه أضعاف حجم الكرة الأرضية بالآلاف المؤلفة من الأضعاف ، فأنّى يكون جسم المرأة الصغير إلى هذه الأجرام الفلكية الهائلة ؟ ! ) ) ، ونقل أيضًا عن الشيخ رشيد رضا - رحمه الله - تعليقًا على كلام ابن كثير السابق ، فقال : ( ( وقد علق أستاذنا السيد رشيد رضا - رحمه الله - على كلام ابن كثير في هذا الموضع ، قال : من المحقق أن هذه القصة لم تذكر في كتبهم المقدسة ، فإن لم تكن وضعت في زمن روايتها ، فهي من كتبهم الخرافية ، ورحم الله ابن كثير الذي بين لنا أن الحكاية خرافية إسرائيلية ، وأن الحديث المرفوع لا يثبت ) ) . اه - . ، ولي على كلام الشيخ ، وشيخه - رحمهما الله - ملاحظة ، وهي : أنهما دفعا القصة بعدم تقبل عقليهما لها ، وبخاصة الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - بقوله : ( ( أنى يكون جسم المرأة . . . ) ) إلخ ، فمن تأمل قدره الخالق جلا وعلا ، علم أنه لا يعجزه سبحانه أن يجعل الذرة في أي حجم شاء ، ولذا فالقصة لا تدفع بهذا ، وإنما لأن فيها قدحًا في عصمة الملائكة عليهم السلام ، الذين لا يعصون الله ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون ، وقد شفى ابن كثير - رحمه الله - وكفى بكلامه السابق ، بل قال في " تاريخه " ( 1 / 37 ) : ( ( هذا ما أظنه من وضع الإسرائيليين ، وإن كان قد أخرجه كعب الأحبار ، وتلقاه عنه طائفة من السلف ، فذكروه على سبيل الحكاية ، والتحديث عن بني إسرائيل ) ) . اه - . والله أعلم . ( 1 ) هو عمران بن الحارث السُّلمي ، أبو الحكم الكوفي ، ثقة روى له مسلم ، وقال =