سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
593
سنن سعيد بن منصور
--> = عن كتب بني إسرائيل ، والله أعلم ) ) . ثم ذكر الحديث من رواية مجاهد ، موقوفًا على ابن عمر ، وقال عقبه : ( ( وهذا إسناد جيد إلى عبد الله بن عمر ، وقد تقدم في رواية ابن جرير من حديث معاوية بن صالح ، عن نافع ، عنه رفعه ، وهذا أثبت ، وأصح إسنادًا ، ثم هو - والله أعلم - من رواية ابن عمر ، عن كعب - كما تقدم بيانه - من رواية سالم ، عن أبيه ) ) . اه - . كلامه - رحمه الله - ، وبنحو هذا الترجيح قال أيضًا في " البداية " ( 1 / 37 - 38 ) ، وهو ترجيح حسن ؛ لأنه لا منافاة بين الرواية الموقوفة والرواية عن كعب الأحبار ، فقد يذكر ابن عمر كعبًا ، وقد لا يذكره ، لكن المنافاة بين الرواية المرفوعة والرواية عن كعب ، ولن يلجأ ابن عمر رضي الله عنهما إلى ذكر الحديث عن كعب وهو عنده عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ، فإذا النظر قد استدعى ترجيح الرواية عن كعب لثقة رواتها وشهرتهم . فالحديث يرويه سفيان الثوري ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سالم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عن أبيه ، عن كعب ، وهذا إسناد في غاية الصحة إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما . فسالم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أحد الفقهاء السبعة ، وكان ثبتًا عابدًا فاضلاً ، وكان يشبَّه بأبيه في الهدي والسَّمْت كما في الحديث [ 124 ] . وموسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي ثقة فقيه إمام في المغازي كما في الحديث [ 324 ] . وسفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة كما في الحديث [ 30 ] . وسبق ذكر إعلال الإمام أحمد وأبي حاتم الرازي والبزار والبيهقي للحديث . وقد نصر الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - ترجيح ابن كثير ، وأعل الروايات المرفوعة ، في حاشيته على " المسند " ( 9 / 29 - 33 ) ، وذكر كلام الحافظ ابن حجر السابق ، وأجاب عنه بقوله : ( ( أما هذا الذي جزم به الحافظ ، بصحة وقوع هذه القصة ، صحة قريبة من القطع ؛ لكثرة طرقها ، وقوة مخارج أكثرها ، فلا ؛ فإنها =