سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

569

سنن سعيد بن منصور

--> = والحديث ذكره السيوطي في " الدر المنثور " ( 1 / 212 ) وعزاه للمصنف فقط ، لكن وقع هناك : { وإن يأتوكم أسارى تفدوهم } . قال أبو جعفر ابن جرير في " تفسيره " ( 2 / 310 - 312 ) : ( واختلف القَرَأَةُ في قراءة قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تفدوهم } ، فقرأه بعضهم : ( ( أسرى تَفْدُوهم ) ) ، وبعضهم ( ( أَسَارى تُفادُهم ) ) ، وبعضهم ( ( أَسَارى تَفدوُهم ) ) ، وبعضهم ( ( أسْرى تُفادوهم ) ) . قال أبو جعفر : فمن قرأ ذلك : ( ( وإِنْ يَأتوكم أسْرَى ) ) ، فإنه أراد جمع ( ( الأسير ) ) ، إذ كان على ( ( فعيل ) ) ، على مثال جَمْع أسماء ذوي العاهات التي يأتي واحدُها على تقدير ( ( فعيل ) ) ، إذ كان ( ( الأسر ) ) شبيهَ المعنى - في الأذى والمكروه الداخل على الأسير - ببعض معاني العاهات ، وألحق جَمْع المستلحَق به بجمع ما وصفنا ، فقيل : ( ( أسير وأسْرى ) ) ، كما قيل : ( ( مريض ومَرْضى ) ) ، وكسير وكَسرى ، وجَريح وجَرحْى ) ) . وقال أبو جعفر : وأما الذين قرأوا ذلك ( ( أسَارى ) ) ، فإنهم أخرجوه على مخرج جمع ( ( فَعلان ) ) ، إذ كان جمع ( ( فَعلان ) ) الذي له ( ( فَعْلى ) ) قد يشارك جمع ( ( فعيل ) ) كما قالوا : ( ( سَكارى وسَكْرَى ، وكَسالى وكَسلى ) ) ، فشبهوا ( ( أسيرًا ) ) - وجمعوه مرة ( ( أَسَارى ) ) ، وأخرى ( ( أَسْرى ) ) - بذلك . وكان بعضهم يزعم أن معنى ( ( الأسرى ) ) مخالف معنى ( ( الأسارى ) ) ، ويزعم أن معنى ( ( الأسرى ) ) : استشار القوم بغير أسر من المستأسِر لهم ، وأن معنى ( ( الأسارى ) ) معنى مصير القوم المأسورين في أيدي الآسرين بِأَسَرْهم وأخْذهم قهرًا وغلبةً . قال أبو جعفر : وذلك ما لا وجه له يفهم في لغة أحد من العرب . ولكن ذلك على ما وصفتُ من جمع ( ( الأسير ) ) مرة على ( ( فَعلى ) ) لما بينت من العلة ، ومرة على ( ( فَعَالى ) ) ، لما ذكرت من تشبيههم جمعه بجمع ( ( سكران وكسلان ) ) وما أشبه ذلك . وأولى بالصواب في ذلك قراءةُ من قرأ : ( وإنْ يَأتوكم أسْرى ) ، لأن ( ( فعالى ) ) =