سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

570

سنن سعيد بن منصور

198 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنْ حُميد ( 1 ) ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : ( أسْرى ) . 199 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا هُشيم ، قَالَ : نا عَبَّاد بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يقرأ : ( أسَارى تُفَادُوهم ) .

--> = في جمع ( ( فعيل ) ) غيرُ مستفيض في كلام العرب ، فإذْ كان ذلك غير مستفيض في كلامهم ، وكان مستفيضًا فاشيًا فيهم جمعُ ما كان من الصفات - التي بمعنى الآلام والزمانة - وواحدُه على تقدير ( ( فعيل ) ) ، على ( ( فعلى ) ) ، كالذي وصفنا قبل ، وكانَ أحد ذلك ( ( الأسير ) ) ، كان الواجب أن يُلحق بنظائره وأشكاله ، فيجمع جَمعَها دون غيرها ممن خالفها . وأما من قرأ ( ( تُفادُوهم ) ) ، فإنه أراد : إنكم تفدُونهم من أسْرهم ، ويفدِي منكم - الذين أسروهم ففادوكم بهم - أسْراكم منهم . وأما من قرأ ذلك ( ( تَفدوهم ) ) ، فإذا أراد : إنكم يا معشَر اليهود ، إن أتاكم الذين أخرجتموهم منكم من ديارهم أسْرى فدَيْتموهم فاستنقذتموهم . وهذه القراءةُ أعجب إليّ من الأولى - أعني : ( ( أسرى تُفادُوهم ) ) - لأن الذي على اليهود في دينهم فداء أسراهم بكل حال ، فَدَى الآسرون أسْراهم منهم أم لم يفدوهم ) . اه - . قلت : والقراءة بغير ألف : ( أَسْرى ) هي قراءة حمزة ، وسيأتي في الحديث الآتي أنها قراءة حميد الطويل . وبإثباتها : ( أسارى ) هي قراءة الباقين ، ومنهم الحسن البصري ، كما سيأتي في الحديث [ 199 ] . وقرأ نافع وعاصم والكسائي : ( تُفَادوهم ) بالألف ، وهي قراءة الحسن البصري كما سيأتي في الحديث [ 199 ] ، وقرأ الباقون : ( تَفْدوهم ) . انظر " حجة القراءات " ( ص 104 - 105 ) . ( 1 ) هو حُميد بن أبي حُميد الطَّويل . [ 198 ] سنده صحيح ، وانظر التعليق على الحديث السابق . [ 199 ] سنده حسن لذاته . =