سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

389

سنن سعيد بن منصور

--> = وروينا عن أبي موسى الأشعري كراهة ذلك . قال : وكره بيعها وشراءها علقمة وابن سيرين والنخعي وشريح ومسروق وعبد الله بن يزيد ، ورخص جماعة في شرائها ، وكرهوا بيعها روينا هذا عن ابن عباس وسعيد بن جبير وإسحاق ، وقال أحمد : الشراء أهون ، وما أعلم في البيع رخصة . قال : ورخصت طائفة في بيعه وشرائه منهم الحسن وعكرمة والحكم . وروى البيهقي بإسناده عن ابن عباس ومروان بن الحكم أنها سُئلا عن بيع المصاحف للتجارة فقالا : لا نرى أن تجعله متجرًا ، ولكن ما علمت بيديك فلا بأس به . وعن مالك بن أنس أنه قال : لا بأس ببيع المصحف وشرائه . وعن ابن عباس بإسناد ضعيف : ( ( اشتر المصحف ولا تبعه ) ) ، وبإسناد صحيح عن سعيد بن جبير : ( ( اشتره ولا تبعه ) ) ، وعن عمر أنه قال : ( ( كان يمر بأصحاب المصاحف فيقول : بئس التجارة ) ) ، وبإسناد صحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ التابعي المجمع على جلالته وتوثيقه قال : ( ( وكان أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْرَهُونَ بَيْعَ الْمَصَاحِفِ ) ) . قال البيهقي : وهذه الكراهة على وجه التنزيه تعظيمًا للمصحف عن أن يبذل بالبيع ؛ أو يجعل متجرًا ، قال : وروي عن ابن مسعود الترخيص فيه ، وإسناده ضعيف ، قال : وقول ابن عباس اشتر المصحف ولا تبعه - إن صح عنه - يدل على جواز بيعه مع الكراهة والله سبحانه وتعالى أعلم ] . اه - . وأما ما يتعلق بالإجارة على تعليم القرآن ، فإن كان من بيت مال المسلمين فهو جائز كما يعطى الأئمة والمؤذنون والقضاة . والخلاف إنما هو فيما كان على وجه الارتزاق ، فهذا جوّزه بعضهم ، ومنعه آخرون ، وقال بعضهم بجوازه مع الحاجة دون الغنى ، وقال بعضهم بجوازه إذا دفع إليه من غير سؤال ولا استشراف نفس ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في " الفتاوى " ( 30 / 205 - 206 ) : ( ( وإنما تنازع العلماء في جواز الاستئجار على تعليم القرآن والحديث والفقه على قولين مشهورين ، هما روايتان عن أحمد : إحداهما - وهو مذهب أبي حنيفة وغيره - : أنه لا يجوز الاستئجار على ذلك . =