سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

352

سنن سعيد بن منصور

--> = فقد وثقه العجلي وقال أبو حاتم : ( ( صدوق ) ) ، وذكره ابن حبان في الثقات . انظر " الجرح والتعديل " ( 8 / 134 - 135 رقم 609 ) ، و " تاريخ الثقات " ( ص 444 رقم 1655 ) ، و " تهذيب الكمال " المخطوط ( 3 / 1383 ) ، و " التهذيب " ( 10 / 336 - 337 رقم 589 ) . وأشار ابن حزم للحديث في " المحلى " ( 9 / 24 ) وصححه فقال : ( وصح عن عبد الله بن مغفل [ كذا ! والصواب : معقل ] ، أنه أعطاه الأمير مالاً لقيامه بالناس في رمضان ، فأبى ، وقال : إنَّا لا نأخذ للقرآن أجرًا ) . وأخرجه أبو عبيد في " فضائل القرآن " ( ص 140 رقم 353 ) من طريق أبي إسحاق السبيعي ، قال : أمر مصعب بن الزبير عبد الله بن مغفّل أن يصلي بالناس في شهر رمضان ، فلما أفطر أرسل إليه خمسمائة درهم وحلّة ، فردّها ، وقال : ما كنت لآخذ على القرآن أجرًا . وذِكْرُ عبد الله بن مُغَفَّل هنا خطأ لا شك فيه ، ولعل الخطأ في الطباعة ، لا في الأصل ؛ لأن عبد الله بن مغفّل رضي الله عنه توفي سنة سبع وخمسين ، وقيل : سنة ستين ، وأكثر ما قيل في وفاته : سنة اثنتين وستين ، وحتى هذا التاريخ لم يكن مصعب بن الزبير قد تولى الإمارة ؛ لأن يزيد بن معاوية توفي سنة أربع وستين ، وبوفاته استقر الأمر لعبد الله بن الزبير رضي الله عنه بالحجاز ، ثم ولّى أخاه مصعبًا إمرة العراق بعد حروب يطول ذكرها ، تجدها مفصّلة في " البداية والنهاية " لابن كثير ( 8 / 238 ) فما بعد . فالذي يظهر أن الناسخ أو الطابع اشتبه عليه : ( معقل ) ب - : ( مغفّل ) بسبب الشبه الكبير بين رسم الكلمتين . أما ذكر مصعب بن الزبير في الحديث ، فإما أن تكون الحادثة وقعت لعبد الله بن معقل مرتين ، مرة مع ابن زياد ، ومرة مع مصعب بن الزبير ، وإما أن يكون التصريح باسم الأمير في إحدى الروايتين - رواية سعيد بن منصور ورواية أبي عبيد - خطأ ، وأما رواية العجلي - وهي الأصح إسنادًا - ، فليس فيها التصريح باسم الأمير ، والله أعلم .