سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

1512

سنن سعيد بن منصور

--> = بالخطأ ، وفي قبول هذه الدعوى فتح لباب الطعن في هذا الكتاب المحفوظ بحفظ الله سبحانه له : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } [ الآية ( 9 ) من سورة الحجر ] ، بل فيه طعن في سلف الأمة ؛ في إهمالهم تقويم هذا الخطأ ، وإجماعهم على السكوت عنه ، وإقرائهم لتلاميذهم كذلك ؛ فإنه مع كونه في المصاحف التي نسخها عثمان - رضي الله عنه - هكذا ، فهو في مصحف أُبَيّ بن كعب وقراءته كذلك ، وقد اختار ابن جرير الطبري - رحمه الله - في " تفسيره " ( 9 / 397 - 398 ) قول من قال : إن ( ( المقيمين ) ) في موضع خفض نَسَقًا على ( ( ما ) ) التي في قوله : ( ( بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ) ) ، وأن يوجه معنى ( ( المقيمين الصلاة ) ) إلى الملائكة ، فيكون تأويل الكلام : ( ( والمؤمنون منهم يؤمنون بما أنزل إليك ) ) يا محمد من الكتاب ، ( وبما أنزل من قبلك ) ) من كتبي ، وبالملائكة الذين يقيمون الصلاة ، ثم يرجع إلى صفة ( ( الراسخين في العلم ) ) ، فيقول : لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون بالكتب والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر ، ثم قال ابن جرير بعد ذلك : ( ( وإنما اخترنا هذا على غيره ؛ لأنه قد ذكر أن ذلك في قراءة أُبَيّ ابن كعب { والمقيمين الصلاة } ، وكذلك هو في مصحفه - فيما ذكروا - ، فلو كان ذلك خطأ من الكاتب ، لكان الواجب أن يكون في كل المصاحف - غير مصحفنا الذي كتبه لنا الكاتب الذي أخطأ في كتابه - بخلاف ما هو في مصحفنا ، وفي اتفاق مصحفنا ومصحف أبي في ذلك ما يدلّ على أن الذي في مصحفنا من ذلك صواب غير خطأ ، مع أن ذلك لو كان خطأ من جهة الخطّ ، لم يكن الذين أُخذ عنهم القرآن مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - يُعَلِّمون من علَّموا ذلك من المسلمين على وجه اللحن ، ولأصلحوه بألسنتهم ، ولقَّنوه الأمة تعليمًا على وجه الصواب . وفي نقل المسلمين جميعًا ذلك قراءةً على ما هو به في الخط مرسومًا أدلّ الدليل على صحة ذلك وصوابه ، وأن لا صنع في ذلك للكاتب ) ) . اه - . وقد ذهب أبو عمرو الداني في " المقنع " ( ص 118 - 119 ) إلى توجيه قول =