سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

1508

سنن سعيد بن منصور

--> = هنا لا يتبين فيه الأعراب ، فجرى على جهةٍ واحدةٍ الأمران ؛ فجاز رفع الصابئين رجوعًا إلى أصل الكلام . قال الزجَّاج : وسبيل ما يتبين فيه الإعراب وما لا يتبين فيه الإعراب واحد . وقال الخليل وسيبويه : الرفع محمول على التقديم والتأخير ؛ والتقدير : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يحزنون ، والصابئون والنصارى كذلك ) ) . اه - . ( 2 ) الآية ( 162 ) من سورة النساء . وهذه الآية مشكلة في إعرابها كالتي قبلها ، قال القرطبي في " تفسيره " ( 6 / 13 - 14 ) : ( ( قرأ الحسن ومالك بن دينار وجماعة : { والمقيمون } على العطف ، وكذا هو في حرف عبد الله - يعني ابن مسعود - ، وأما حرف أُبَيّ ، فهو فيه : { والمقيمين } كما في المصاحف ، واختُلف في نصبه على أقوال ستة ، أصحُّها قول سيبويه بأنه نصب على المدح ؛ أي : وأعني المقيمين . . . ) ) ، ثم نقل عن النحّاس تصحيحه لقول سيبويه هذا ، وذكر باقي الأقوال ، ثم ختم ذلك بقوله : ( ( وأصح هذه الأقوال قول سيبويه ، وهو قول الخليل ) ) . اه - . وانظر ما سيأتي نقله عن ابن جرير الطبري في توجيه هذه القراءة . ( 3 ) الآية ( 63 ) من سورة طه . وقد اختلف القُرَّاء في قراءة هذه الآية ، وبعض القراءات مشكل في إعرابه ، قال القرطبي في " تفسيره " ( 11 / 216 ) : ( قرأ أبو عمرو : إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَان ) ، ورويت عن عثمان وعائشة رضي الله عنهما وغيرهما من الصحابة ، وكذلك قرأ الحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وغيرهم من التابعين ، ومن القُرَّاء : عيسى بن عمر وعاصم الجَحْدري ، فيما ذكر النحّاس . وهذه القراءة موافقة للإعراب مخالفة للمصحف . وقرأ الزهري والخليل بن أحمد والمفضّل وأبان وابن محيصن وابن كثير وعاصم - في رواية حفص عنه - : ( ( إِنْ هَذَان - بتخفيف ( ( إن ) ) - لَسَاحِرَان ) ) ، وابن كثير =