سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
209
سنن سعيد بن منصور
--> = ويؤيد ذلك أن البيهقي أخرجه في " سننه " ( 4 / 181 ) في الزكاة ، باب ما يستدل به على أن قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ) ) . . . ، من طريق محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة ، أن جده حدثه ، أن أبا لبابة حين تاب الله عليه . . . ، الحديث . وثَمَّةَ اختلاف آخر . فأخرجه الإمام مالك في " الموطأ " ( 2 / 481 / رقم 16 ) في النذور والأيمان ، باب جامع الأيمان ، عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة ، عن ابن شهاب أنه بلغه أن أبا لبابة . . . ، الحديث . وهذا بالنسبة لحادثة أبي لبابة . وأما حادثة كعب بن مالك فمدارها على الزهري ، واختُلف عليه فيها . فمنهم من يروي الحديث عنه ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه عبد الله بن كعب ، عن كعب بن مالك ، ومنهم من يرويه عنه ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، ومنهم من يرويه عنه ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بن كعب ، عن جده كعب . . . ، وغير ذلك من الاختلاف الذي تجده والجواب عنه في " فتح الباري " ( 8 / 117 ) . وحديث كعب هذا جزء من حديثه الطويل في قصة توبته لما تخلف عن غزوة تبوك هو وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمَرَارَةُ بْنُ الربيع ، ونزل فيهم قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خلفوا . . . } الآية ( 118 ) من سورة التوبة ، والشاهد من الحديث قوله : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صدقة إلى الله وإلى رسوله ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - : ( ( أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك ) ) ، قلت : فإني أمسك سهمي الذي بخيبر . أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 5 / 386 / رقم 2757 ) في الوصايا ، باب إذا تصدق أو وقف بعض رقيقه أو دوابه فهو جائز ، و ( 8 / 113 - 116 و 341 =