سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

140

سنن سعيد بن منصور

مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : { حَتَّى يَلِجَ الجُمَّلُ } ( 1 ) قَالَ : حِبَالُ السُّفُنِ هَذِهِ القُلُوس ( 2 ) .

--> = ( 1 ) قال ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 12 / 428 - 434 ) : ( ( وأما القَرَأَةُ من جميع الأمصار فإنها . . . أجمعت على قراءة : ( الجَمَلُ ) - بفتح الجيم والميم ، وتخفيف ذلك . وأما ابن عباس وسعيد بن جبير فإنه حكي عنه أنهم كانوا يقرؤون ذلك : ( الجُمَّلُ ) بضم الجيم وتشديد الميم ، على اختلاف في ذلك عن سعيد وابن عباس . فأما الذين قرؤوه بالفتح من الحرفين والتخفيف ؛ فإنه وجّهوا تأويله إلى الجَمَل المعروف وكذلك فسروه . . . وأما الذين خالفوا هذه القراءة فإنهم اختلفوا . فروي عن ابن عباس في ذلك روايتان : إحدهما الموافقة لهذه القراءة وهذا التأويل . . . ) ) ، ثم ذكر عن ابن عباس ما يوافق قول ابن عباس من أنه الجمل ذو القوائم ، ثم ذكر عنه الرواية الأخرى التي هنا ، وكذا سعيد بن جبير ، وعن عكرمة رواية واحدة ، ثم قال : ( ( والصواب من القراءة في ذلك عندنا : ما عليه قَرَأَةُ الأمصار ، وهو : { حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخياط } - بفتح الجيم والميم - من الجَمَل وتخفيفها . . . ؛ لأنها القراءة المستفيضة في قَرَأَة الأمصار ، وغير جائز مخالفة ما جاءت به الحجة متفقة عليه من القراءة ) ) . اه - . ( 2 ) الجُمَّلُ هي الحبال الغليظة المجموعة ، يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجل ، وهي التي تستعمل للسفن وتسَمَّى : القُلُوس ، واحدها قَلْس ، قال الأزهري : ( ( كأن الجمل الغليظ سمي جِمَالة ، لأنها قوى كثيرة جمعت فأُجملت جملة ) ) . انظر " لسان العرب " ( 11 / 123 - 124 ) . 949 - سنده ضعيف لما تقدم عن حال هشيم ومغيرة في التدليس ، ولكنهما لم ينفردا به كما سيأتي ، فهو حسن لغيره من طريق مجاهد ، وصحيح لغيره عن ابن عباس . =