اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
440
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
فبعثت ثقة خدمي صبيح الديلمي السبب في قتله فعاد إلي وقال : إنه في محرابه يسبح الله ، فتغلق الأبواب ثم تظهر أنها كانت غشية وفاقت الساعة ، فاصبري يا بنية ، لا تكون هذه القتلة مثل تلك القتلة . فقالت : يا أبي ! هذا يكون ؟ ! قال : نعم ! فإذا رجعت إلى داري وراق الصبح فابعثي استأذني عليه ، فإن وجدتيه حيا ، فادخلي عليه وقولي له : إن أمير المؤمنين شغب عليه خدمه وأرادوا قتله ، فهرب منهم إلى أن سكنوا فرجع ، وإن وجدتيه مقتولا ، فلا تحدثي أحدا حتى أجيئك ، وينصرف إلى داره ترتقب ابنته الصبح . فإذا اعترض تبعث إلي خادما ، فيجدني في الصلاة قائما فيرجع إليها بالخبر فتجئ وتدخل علي وتفعل ما قال أبوها ، وتقول : ما منعني أن أجيئك بليلتي إلا أمير المؤمنين إلى أن أقول والله الموفق هاهنا من هذا الموضع يقول انصرف وتبعث له ، وهذا خبر المأمون بالتمام ( 1 ) . 8 السيد بن طاووس رحمه الله : . . . حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى ابن جعفر عمة أبي محمد الحسن بن علي عليهم السلام قالت : . . . قالت أم عيسى [ زوجة الجواد عليه السلام ] : . . . كنت أغار عليه كثيرا ، وأراقبه أبدا ، وربما يسمعني الكلام ، فأشكو ذلك إلى أبي فيقول : يا بنية ! احتمليه ، فإنه بضعة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت علي جارية فسلمت ، فقلت : من أنت ؟ فقالت : أنا جارية من ولد عمار بن ياسر ، وأنا زوجة أبي جعفر محمد بن
--> ( 1 ) الهداية الكبرى : ص 304 ، س 18 . قطعة منه في ف 1 ، ب 4 ، ( أحوال زوجته أم الفضل ) ، وف 2 ، ب 4 ، ( إخباره عليه السلام عن الوقائع الآتية ) ، ( عدم تأثير السيف عليه ) ، وف 4 ، ب 3 ، ( قاتله [ أي الرضا عليه السلام ] المأمون ) .