اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
441
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
علي الرضا زوجك ! فدخلتني من الغيرة مالا أقدر على احتمال ذلك ، فهممت أن أخرج وأسيح في البلاد ، وكاد الشيطان أن يحملني على الإساءة إليها ، فكظمت غيظي ، وأحسنت رفدها وكسوتها . فلما خرجت من عندي المرأة ، نهضت ودخلت على أبي ، وأخبرته بالخبر ، وكان سكرانا لا يعقل ، فقال : يا غلام ! علي بالسيف . فاتي به ، فركب وقال : والله ! لأقتلنه . فلما رأيت ذلك ، قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ما صنعت بنفسي وبزوجي ، وجعلت ألطم حر وجهي ، فدخل عليه والدي وما زال يضربه بالسيف حتى قطعه ، ثم خرج من عنده ، وخرجت هاربة من خلفه ، فلم أرقد ليلتي . فلما ارتفع النهار ، أتيت أبي فقلت : أتدري ما صنعت البارحة ؟ ! قال : وما صنعت ؟ قلت : قتلت ابن الرضا ! فبرق عينه ، وغشي عليه . ثم أفاق بعد حين ، وقال : ويلك ! ما تقولين ؟ قلت : نعم ! والله يا أبت ! دخلت عليه ولم تزل تضربه بالسيف حتى قتلته . فاضطرب من ذلك اضطرابا شديدا ، وقال : علي بياسر الخادم . فجاء ياسر ، فنظر إليه المأمون ، وقال : ويلك ما هذا الذي تقول هذه ابنتي ؟ قال : صدقت يا أمير المؤمنين ! فضرب بيده على صدره وخده ، وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، هلكنا بالله وعطبنا ، وافتضحنا إلى آخر الأبد . ويلك يا ياسر ! فانظر ما الخبر والقصة عنه ؟ وعجل علي بالخبر ، فإن نفسي تكاد أن تخرج الساعة . فخرج ياسر ، وأنا ألطم حر وجهي ، فما كان بأسرع من أن رجع ياسر .