اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
268
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
فقال لي : إن أبي الرضا عليه السلام أمر أن يتخذ له مسك فيه بان ( 1 ) . كتب إليه الفضل بن سهل يقول : يا سيدي ! إن الناس يعيبون ذلك عليك . فكتب عليه السلام : يا فضل ! ما علمت أن يوسف الصديق عليه السلام كان يلبس الديباج مزررا بالذهب والجوهر ، ويجلس على كراسي الذهب واللجين ، فلم يضره ذلك ، ولا نقص من نبوته شيئا . وأن سليمان بن داود عليه السلام وضع له كرسي من الفضة والذهب مرصع بالجوهر ، وعليه علم ، وله درج من ذهب إذا صعد على الدرج اندرج فترا ، فإذا نزل انتثرت بين يديه . والغمام يظلله ، والأنس والجن تخدمه ، وتقف الرياح لأمره ، وتنسم وتجري كما يأمرها ، والسباع الوحوش والطير عاكفة من حوله ، والملائكة تختلف إليه . فما يضره ذلك ، ولا نقص من نبوته شيئا ، ولا من منزلته عند الله . وقد قال الله عز وجل : * ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) * ( 2 ) . ثم أمر أن يتخذ له غالية ( 3 ) فاتخذت بأربعة آلاف دينار وعرضت عليه ، فنظر إليها وإلى سدوها وحبها وطيبها ، وأمر أن يكتب لها رقعة من العين ، فقلت : جعلت فداك ! فما لمواليكم في آلاتكم ؟
--> ( 1 ) في المصدر : فقال لي : أبي الرضا لم يتخذ مسكا فيه بان ، وهو غير صحيح ، وقد دل عليه ما في الخرائج والجرائح ، وحلية الأبرار ، ومدينة المعاجز ، وغيرها . ( 2 ) الأعراف : 7 / 32 . ( 3 ) غالية : هو نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن ، وهي معروفة ، لسان العرب : ج 15 ، ص 134 ، ( غلى ) .