اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

269

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

فقال : إن جدي جعفر الصادق عليه السلام كان له غلام يمسك عليه بغلته إذا دخل المسجد ، فبينما هو في بعض الأيام جالس في المسجد إذ أقبلت من خراسان قافلة ، فأقبل رجل منهم إلى الغلام وفي يده البغلة ، فقال له : من داخل المسجد ؟ فقال : مولاي جعفر الصادق بن رسول الله . فقال له الرجل : هل لك يا غلام ! تسأله يجعلني مكانك ، وأكون له مملوكا ، واجعل لك مالي كله ، فإني كثير الخير والضياع ، أشهد لك بجميعه ، وأكتب لك ، وتمضي إلى خراسان فتقبضه ، وأنا موضعك أقيم . فقال له الغلام : أسأل مولاي ذلك ، فلما خرج قدم بغلته ، فركب وتبعه كما كان يفعل ، فلما نزل في داره استأذن الغلام ، ودخل عليه فقال له : مولاي يعرف خدمتي وطول صحبتي . قال : فإن ساق الله لنا خيرا تمنعني منه . فقال له جدي : أعطيك من عندي وأمنعك من غيري ، حاش لله ، فحكى له حديث الخراساني . فقال له عليه السلام : إن زهدت بخدمتنا وأرغبت الرجل فينا قبلنا وأرسلناك . فولى الغلام فقال له : انضجع بطول الصحبة ، ولك الخير ، قال : نعم ! فقال له : إذا كان يوم القيامة كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنور الله أخذنا لحجرته ( 1 ) ، وكذلك أمير المؤمنين ، وكذلك فاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام ، وكذلك شيعتنا يدخلون مدخلنا ويردون موردنا ، ويسكنون مسكننا . فقال الغلام : يا مولاي ! بل أقيم بخدمتك . قال : اختر ما ذكرت .

--> ( 1 ) في مدينة المعاجز : بحجزته .