اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
267
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
عليه وقبلت يديه ورجليه فجلس . وقال عليه السلام : ما الذي أقدمك ؟ وكان في نفسي مرض من إمامته ، فقال لي : سلم . فقلت : يا سيدي ! قد سلمت . فقال : ويحك ، وتبسم بوجهي ( 1 ) فأناب إلي . فقلت : سلمت إليك يا ابن رسول الله ، وقد رضيت بك إماما ، فكأن الله جلا عني غمي وزال ما في قلبي من المرض من إمامته حتى اجتهدت ورميت الشك فيه إلى ما وصلت إليه . ثم عدت من الغد بكرة ، وما معي خلق ، ولا أرى خلقا ، وأنا أتوقع السبيل إلى من أجد وينتهي خبري إليه ، وطال ذلك علي حتى اشتد الجوع . فبينما أنا كذلك إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إلي خوانا فيه طعام ألوانا ، وغلام آخر معه طست وإبريق ، فوضعه بين يدي ، وقال لي : مولاي يأمرك أن تغسل يديك وتأكل . فغسلت يدي ، وأكلت ، فإذا بأبي جعفر عليه السلام قد أقبل ، فقمت إليه . فأمرني بالجلوس ، فجلست وأكلت ، فنظر إلى الغلام ، ارفع ما سقط من الخوان على الأرض . فقال له : ما كان معك في الخوان ( 2 ) فدعه ، ولو كان فخذ شاة ، وما كان معك في البيت فالقطه وكله ، فإن فيه رضي الرب ، ومجلبة الرزق ، وشفاء من الداء . ثم قال لي : اسأل ؟ فقلت : جعلت فداك ! ما تقول في المسك ؟
--> ( 1 ) في مدينة المعاجز : فقال لي : سلم ، فقلت : قد سلمت ، فقال لي : سلم ، فقلت : يا سيدي ! قد سلمت ، فقال لي : ويحك ! سلم وتبسم في وجهي . ( 2 ) في المصدر : الخوان ، والصحيح ما في أثبتناه ويدل عليه سائر المصادر .