المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
93
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
تراجم أبواب البخاري وفقهها الإمام البخاري رحمه الله محدث فقيه ، مطلع على مذاهب الفقهاء ، عارف بمآخذهم وحججهم ، وكتبه تدل على ذلك ، وقد ذكره بالفقه والمعرفة من عرفه وجالسه ، بل قال أَبُومصعب : البخاري أفقه عندنا وأبصر من ابن حنبل أه ( 1 ) . وقال نعيم بن حماد : البخاري فقيه هذه الأمة أه ( 2 ) . ولما كان البخاري صاحب حرفة وطبعٍ فقهي فإنه قد صبغ صحيحه بصبغة فقهية ، واشتهر عند العامة والخاصة أنَّ فقه البخاري في تراجمه ، بل قد ألفت في فقه تراجم أبوابه كتب على حيالها ، منها : كتاب ابن المنير ( المتواري على أبواب البخاري ) , وكتاب الشاه ولي الدهلوي ( تراجم أبواب البخاري ) ، و ( شرح تراجم أبواب البخاري ) للكاندهلوي . وقال الحافظ : وقد جمع العلامة ناصر الدين أحمد بن المنير خطيب الإسكندرية من ذلك أربعمائة ترجمة ، وتكلم عليها ، ولخصها القاضي بدر الدين بن جماعة ، وزاد عليها أشياء ، وتكلم على ذلك أيضا بعض المغاربة ، وهو محمد بن منصور بن حمامة السجلماسي ، ولم يكثر من ذلك ، بل جملة ما في كتابه نحو مائة ترجمة ، وسماه : فك أغراض البخاري المبهمة في الجمع بين الحديث والترجمة ، وتكلم أيضا على ذلك زين الدين علي بن المنير أخو العلامة ناصر الدين في شرحه على البخاري ، وأمعن في ذلك ، ووقفت على مجلد من كتاب اسمه ترجمان
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 9 / 50 . ( 2 ) التهذيب 9 / 52 .