المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
24
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
قال ابن عابد : ولما قدمنا معًا بمسند شعبة ، تصنيف أبِي بشر الدولابي الذي سمعناه بمصر من أبِي بكر بن إسماعيل أخذه أَبُومحمد الأصيلي فاستغربه ، وعظم قدر علو سنده ، فقرأه عليه محمد بن أصبغ , وكان تلميذه ، وسمعه منه الأصيلي رحمه الله . ثناء العلماء عليه : قال أَبُوإسحاق الشيرازي : وممن انتهى إليه هذا الأمر من المالكية بالأندلس أَبُومحمد الأصيلي ، وانتهت إليه الرئاسة . قال ابن عفيف : رحل وتفقه فاحتوى على علم عظيم ، وقدم الأندلس ولا نظير له فيها في الفهم والنبل . وقال غيره : كان من جلة العلماء نسيج وحده ، رحل إلى الأمصار ولقي الرجال وتفنن في الرأي ونقد الحديث وعلله وألف كتبًا نافعة . قال فيه المهلب بعد أن ذكر مشيخته : فأجلّهم علمًا وفقهًا ، وأثبتهم نقلًا ، وأصحهم ضبطًا ، وأرفعهم حالًا ، وأعدلهم قولًا ، أَبُومحمد الأصيلي . وقال ابن حيان : كان أَبُومحمد في حفظ الحديث ، ومعرفة الرجال ، والإتقان للنقل ، والبصر بالنقد ، والحفظ للأصول ، والحذق برأي أهل المدينة ، والقيام بمذهب المالكية ، والجدل فيه على أصول البغداديين ، فردًا لا نظير له في زمانه . قال الذهبي : الإمام شيخ المالكية عالم الأندلس . ولما ورد أَبُويحيى ابن الأشج من أهل المشرق ، وكان قد روى كتاب البخاري ، سئل إسماعه ، فقال : لا يراني الله أحدث به والأصيلي حي أبدًا .