المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
166
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلاَمِ ، وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ ( 1 ) دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ الله عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لِمَا أَبْلاَهُ الله ، فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ قَرَأَهُ : الْتَمِسُوا لِي هَا هُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ ، لأَسْأَلَهُمْ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخْبَرَنِي أَبُوسُفْيَانَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ . قَالَ صَالِحٌ : أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تُجَّارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ . قَالَ أَبُوسُفْيَانَ : فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ ، فَانْطُلِقَ بِي وَبِأَصْحَابِي ، حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ ، عَلَيْهِ التَّاجُ ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، قَالَ أَبُوسُفْيَانَ : فَقُلْتُ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا ، قَالَ : مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؟ فَقُلْتُ : هُوَ ابْنُ عَمِّي ، وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي ، فَقَالَ قَيْصَرُ : أَدْنُوهُ ، وَأَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ ( عَنْ ) ( 2 ) الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَني ( 3 ) فَكَذِّبُوهُ .
--> ( 1 ) زاد في بعض نسخ الصحيح : مَعَ . ( 2 ) زيادة من الصحيح لا بد منه لإقامة المتن ، وقد سقطت على الناسخ . ( 3 ) في الهامش ضبط هذه الكلمة بالتخفيف وكتب : قَالَ محمد بن إسماعيل التيمي : كذبني بالتخفيف ، يتعدى إلى مفعولين ، مثل صدق ، تقول : كذبني الحديث ، وصدقني الحديث ، قَالَ الله تعالى : لقد صدق الله رسوله الرؤيا . وكذب بالتشديد يتعدى إلى مفعول واحد ، وهما من غريب الألفاظ أه - .