المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
167
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
قَالَ أَبُوسُفْيَانَ : لَوْلاَ الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَحَدَّثْتُهُ عَنِّي ( 1 ) . وقَالَ شُعَيْبٌ : لَكَذَبْتُ عَلَيهِ ، وقَالَ مَعْمَرٌ : لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ . وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي ، فَصَدَقْتُ . ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ : كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ ، قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ فِيكُمْ قَبْلَهُ ؟ قُلْتُ : لاَ ، قَالَ : كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَلَى الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : لاَ ، قَالَ : فَهَلْ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ؟ قُلْتُ : لاَ ، قَالَ : فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، قَالَ : فَيَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ ؟ قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ ، قَالَ : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ قُلْتُ : لاَ ، قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قُلْتُ : لاَ ، وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ ، قَالَ أَبُوسُفْيَانَ : وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَتَنَقَّصُهُ ( 2 ) بِهِ لاَ أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا . قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : كَيْفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ ؟ قُلْتُ : كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا ، يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى ، قَالَ : فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ ؟ قَالَ : يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ الله وَحْدَهُ ، ولاَ نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ
--> ( 1 ) لم أجد هذه اللفظة في طرق الحديث في الصحيح . والذي في رواية صالح بن كيسان : لكذبته حين سألني عنه . ( 2 ) في الصحيح ح 2941 : أنتقصه بتقديم النون .