المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

119

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

وفي الحديث المختص بالزكاة ورقمه ( 1477 ) وفيه النهي عن إضاعة المال خرجه المهلب بقوله : وخرجه في باب عقوق الوالدين من الكبائر ( 5975 ) , اقتصر على ذلك ولم يزد لأن هذا الباب هو الذي يشاكل لفظه لفظ باب الزكاة ويقاربه ، ولم يعرج في التخريج على أصل الحديث , وإلا كان خرج عن مقصوده , إذ أن هذا ليس هو الموضع الأول الذي يمر فيه الحديث ، فقد سبق في الصلاة , وهناك ذكر حديث شعبة تاما مطولًا ، لأنه أول موضع يمر فيه , ورقمه في الصحيح ( 844 ) , وخرجه هناك بأوسع فقال : خرجه في باب الدعاء بعد الصلاة , وخرج الآخر في باب النهي عن كثرة السؤال وتكلف ما لا يعني , وفي كتاب الدعاء ، وباب لا مانع لما أعطى الله , والأول : في باب ما يكره من قيل وقال أه - . الحادي عشر : قد يعيد المهلب الحديث في موضعين من كتابه ، ويخرجه في كل موضع , كحديث عائشة « لكن أفضل الجهاد » لاحتياجه إليه في الترجمة . الثاني عشر : تعامل المهلب مع الكتاب تعامل المحدث والفقيه . أما نظر المحدث : فهو في الكتاب في مواضع عديدة , يتكلم على الموافقة والمخالفة ، والتفرد والشذوذ ، ويصحح يضعف ، ويعدل ويجرح , ويبين من تفرد بين الرواة ومن زاد عليهم ، وله تعقبات على البخاري لم يسبق إليها وليست من نوع تتبع الدارقطني وإلزاماته .