أبي هلال العسكري

41

الوجوه والنظائر

الخامس : الأسر ، قال الله تعالى : ( وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ ) . أي : أسروهم واحبسوهم عن وجوههم فإن أسلموا وإلا فاقتلوهم ، وإنما أمر بقتلهم وأسرهم وحبسهم ليخافوا النكال فيؤمنوا . والأشهر الحرم في هذه الآية : رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ؛ فواحد منها فرد ، وثلاثة متوالية ، وليست هذه الأشهر الأربعة المذكورة في قوله تعالى : ( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) . لأن آخر تلك انقضاء عشر من شهر ربيع الأول ، وانقضاء الأشهر الحرم انقضاء المحرم والأربعة الأشهر الأولى ، وهي أشهر العهد ، والكلام في هذا طويل ليس ذا موضع ذكره . السادس : الإصابة بالمكروه ، قال . اللَّه تعالى ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ) . كذا قيل ، والصحيح أنه بمعنى الإهلاك ؛ أي أهلكتهم هذه الصيحة ، ويجوز أن يكون نظير قوله : ( فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ) ؛ لأن الصيحة عقاب .