أبي هلال العسكري
326
الوجوه والنظائر
الرابع : السرقة ؛ قال : ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ ) ، ثم قال : ( فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ ) وقال : ( وَكَذَلِكَ نَجزِي الظالمِينَ ) يعني : السارقين . والظلم في هذا الوجه يرجع إلى النقصان ؛ لأن السارق ينقص مال المسروق ، ويجوز أن يكون سمى الله السارق ظالما لأنه يدخل الضرر على من لا يستحقه ، وكل ضرر غير مستحق ولا معقب نفعا ظلم ، وقد سمي أيضا ظالما ؛ لظلمه لنفسه .