أبي هلال العسكري
301
الوجوه والنظائر
ذلك قولهم : العلوي الحماني ، فأما قول من قال إنه كان على دين قومه فخطأ ؛ لأن من يصلح للنبوة لا يجوز أن يستصوب عبادة الصنم . السابع : الإحباط ؛ قال الله : ( أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) أي : أحبطها ولم يحصلوا على ثوابها ، وفي هذا دليل على أن الحساب لا ينفع مع الكفر . الثامن : العذاب ؛ قال : ( وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا ) أي : عذابا ؛ لأنه لا يضلهم في الأول فيزيدهم ، والزيادة لا تكون إلا على أصل ، وما سمي ما يوصل إليهم من العذاب المستحق في الحال الثاني والثالث ، وما بعد ذلك زيادة لم يرد إنه يريدهم منه ما لا يستحقونه . التاسع : تفرق الشيء حتى لا يرى ؛ قال تعالى : ( أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ ) . العاشر : الصد ، قال تعالى : ( لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ ) . أن يصدوك عن الإيمان ويردونك إلى الكفر . الحادي عشر : الخسار ؛ قال الله : ( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ) . وكل ما نسبه اللَّه إلى نفسه من الضلال فسبيله التسمية والحكم ، أو الضلال عن الثواب ، ودليل هذا قوله : ( وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ) . وقوله : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى ) وقال : ( وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ) . وأما قوله تعالى : ( إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ ) فالفتنة ؛ المحنة والابتلاء .