أبي هلال العسكري

288

الوجوه والنظائر

الصلاة أصلها الدعاء صليت إذا دعوت ، قال الشاعر : وقابلها الريح في دنها . . . وصلى على دنها وارتسم وسميت الصلاة لما فيها من الدعاء ، والصلاة على الجنازة ؛ لأنَّهَا دعاء لا سجود فيه ولا ركوع ، وقيل : أصلها اللزوم ، [ ومنه قيل ] : ( تَصْلَى نَارًا ) أي يلزمها . واستعمل في القرآن على خمسة أوجه زعموا : الأول : الدعاء ؛ قال الله : ( إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) أي : ادع لهم إن دعائك مما يسكنهم وتطمئن [ إليه ] قلوبهم ، وقيل : معناه استغفر لهم ، ومعناهما قريب . والثاني : الترحم : قال بعضهم : قوله تعالى : ( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) أي ترحم عليهم أنهم يسكنون إلى ذلك ، قال الأعشى : . . . . . .