ابن خالوية الهمذاني

299

الحجة في القراءات السبع

أيضا مع الإسكان ، وبفتح الياء والخاء وكسر الصاد والتشديد ، وبفتح الياء وكسر الخاء والصاد . وبكسر الياء والخاء والصاد . وقد ذكرت علله مستقصاة في نظائره « 1 » . قوله تعالى : فِي شُغُلٍ « 2 » . يقرأ بضمتين متواليتين ، وبضم الشين وإسكان الغين . فقيل هما لغتان فصيحتان . وقيل : الأصل : الضم ، والإسكان : تخفيف . وقيل معنى شغلهم : افتضاض الأبكار . وقيل : استماع النّغم والألحان . قوله تعالى : فِي ظِلالٍ « 3 » يقرأ بضم الظاء وفتح اللام من غير ألف بين اللامين وبكسر الظاء وألف بين اللامين . فالحجة لمن ضم الظاء : أنه جعله جمع ( ظلّة ) . ودليله قوله تعالى : فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ « 4 » . والحجة لمن كسر الظاء : أنه جعله جمع ( ظل وهو ما ستر من الشمس في أول النهار إلى وقت الزوال . وما ستر بعد ذلك فهو فيء ، لأنه ظلّ فاء من مكان إلى مكان أي : رجع . ودليله قوله تعالى : وَظِلٍّ مَمْدُودٍ « 5 » . قوله تعالى : وَأَنِ اعْبُدُونِي « 6 » يقرأ بضم النون وكسرها . وقد تقدم القول فيه آنفا « 7 » فأما الياء فثابتة وصلا ووقفا ، لأنها مكتوبة في السّواد . قوله تعالى : جِبِلًّا كَثِيراً « 8 » . يقرأ بضم الجيم والباء « 9 » . وبإسكانها مع التخفيف ، وبكسر الجيم والباء وتشديد اللام . وكلها لغات ، معناها : الخلقة والطّبع ، وما جبل الإنسان عليه . قوله تعالى : نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ « 10 » . يقرأ بضم النون والتشديد ، وبفتحها والتخفيف فقيل : هما لغتان بمعنى واحد . وقيل معنى التشديد : التكثير والترداد . ومعنى التخفيف : المرة الواحدة . وفرق ( أبو عمرو ) بينهما فقال : نكّست الرجل عن دابته بالتشديد ،

--> ( 1 ) انظر : 161 . ( 2 ) يس : 55 . ( 3 ) يس : 56 . ( 4 ) البقرة : 210 . ( 5 ) الواقعة : 30 . ( 6 ) يس : 61 . ( 7 ) قرأ البصري وعاصم ، وحمزة ، بكسر النون ، وصلا ، ، والباقون بالضم : ( غيث النفع : 227 ) . ( 8 ) يس : 62 . ( 9 ) وتخفيف اللام أيضا ، وهي قراءة ابن كثير ، والأخوان . انظر : ( غيث النفع : 227 ) . ( 10 ) يس : 68 .