ابن خالوية الهمذاني

295

الحجة في القراءات السبع

لا متيقنا فلما تابعه عليه من سبقت له الشقوة عند الله عز وجل صدّق ظنّه عليهم . قوله تعالى : إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ « 1 » . يقرأ بضم الهمزة دلالة على ما لم يسم فاعله ، ونصبها إخبارا بالفعل عن الله عز وجل . قوله تعالى : وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ « 2 » . يقرأ بالتوحيد والجمع . فالحجة لمن وحّد : أنه اجتزأ بالواحد عن الجمع كقوله تعالى : وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها « 3 » يريد به الملائكة . والحجة لمن جمع قوله تعالى : لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ « 4 » . وكلّ صواب اللفظ ، قريب المعنى . قوله تعالى : وَأَنَّى لَهُمُ « 5 » يقرأ بالتفخيم على الأصل ، وبالإمالة لمكان الياء ، وبين بين ، تعديلا بين اللغتين . قوله تعالى : التَّناوُشُ « 6 » . يقرأ بتحقيق الهمزة وإبداله . فالحجة لمن همز : أنه أراد : التباعد . والحجة لمن ترك الهمز : أنه أراد : التناول . وأنشد ( لرؤبة ) « 7 » في الهمز الذي هو بمعنى البعد قوله : كم ساق من دار امرئ جحيش . . . إليك ناش القدر النّئوش « 8 » وأنشد لغيره في ترك الهمز الذي هو بمعنى : التناول قوله : فهي تنوش الحوض نوشا من علا . . . نوشا به تقطع أجواز الفلا « 9 »

--> ( 1 ) سبأ : 23 . ( 2 ) سبأ : 37 . ( 3 ) الحاقة : 17 . ( 4 ) الزمر : 20 . ( 5 ) سبأ : 52 . ( 6 ) سبأ : 52 . ( 7 ) انظر : 119 . ( 8 ) البيت من قصيدة ، يمدح بها الحارث أوّلها : عاذل قد أطعت بالترقيش . . . إليّ سرا فاطرقي ، وميشي انظر : ( ديوان رؤية بن العجاج 3 : 77 من مجموع أشعار العرب ) . وانظر : ( لسان العرب مادة : جحش ) . الجحيش : الشق والناحية . ورجل جحيش المحلّ : إذا نزل ناحية عن الناس ولم يختلط بهم . النأش : الأخذ والبطش . والنئوش : القوي القلب ( 9 ) لعيلان بن حريث كما جاء في اللسان ، والضمير للإبل ، من علا : أي من فوق يريد أن الإبل ، عالية الأجسام .