ابن خالوية الهمذاني

296

الحجة في القراءات السبع

من سورة فاطر قوله تعالى : هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ « 1 » . يقرأ بالرفع والخفض . فالحجة لمن رفع : أنه أراد : هل غير الله من خالق أو يجعله نعتا لخالق قبل دخول ( من ) أو يجعل ( هل ) بمعنى ( ما ) و ( غيرا ) بمعنى : إلّا كقوله : ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ « 2 » . والحجة لمن خفض : أنه جعله نعتا لخالق ، أراد : هل من خالق غير الله يرزقكم . قوله تعالى : كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ « 3 » . يقرأ بضم الياء وفتح الزاي والرفع ، وبالنون مفتوحة وكسر الزاي والنصب . فالحجة لمن ضم : أنه دلّ بالفعل على بنائه لما لم يسمّ فاعله ، فرفع ما أتى بعده به . والحجة لمن قرأه بالنون والفتح : أنه أراد : حكاية ما أخبر الله عز وجل عن نفسه ، ونصب قوله : ( كل كفور ) بتعدّي الفعل إليه . قوله تعالى : يَدْخُلُونَها « 4 » . يقرأ بفتح الياء وضم الخاء ، وبضم الياء وفتح الخاء . فالحجة لمن قرأه بفتح الياء : أنه جعل الدخول فعلا لهم ، والتّحلية إلى غيرهم ففرّق بين الفعلين لهذا المعنى . والحجة لمن قرأه بضم الياء : أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله وزاوج بذلك بين هذا الفعل وبين قوله : يدخلونها ، ويحلون ، ليشاكل بذلك بين اللفظين . قوله تعالى : وَلُؤْلُؤاً « 5 » . يقرأ بالهمز ، وتركه ، وبالنصب والخفض . وقد ذكر بجميع وجوهه في سورة الحج « 6 » . قوله تعالى : فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ « 7 » . يقرأ بالتوحيد والجمع . فالحجة لمن وحّد : قوله

--> طويلة الأعناق ، وهذا النوش الذي ترتوي به يعينها على قطع الفلوات . والأجواز : الوسط : انظر : ( معاني القرآن للفراء 2 : 365 . اللسان : مادة : نوش . شرح المفصل 4 : 89 . والكتاب لسيبويه 2 : 23 ) . ( 1 ) فاطر : 3 . ( 2 ) الأعراف : 59 . ( 3 ) فاطر : 36 . ( 4 ) فاطر : 33 . ( 5 ) فاطر : 33 ( 6 ) انظر : 252 ( 7 ) فاطر : 40