ابن خالوية الهمذاني

179

الحجة في القراءات السبع

وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ « 1 » . والحجة لمن حذفها : أنه جعل ( الذين ) بدلا من قوله : ( وآخرون ) ، أو من قوله : ( وممّن حولكم ) وهي في مصاحف أهل الشام بغير واو . قوله تعالى : ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً « 2 » . ينتصب على أنه مفعول له معناه : اتّخذوه لهذا . أو ينتصب على أنه مصدر أضمر فعله . قوله تعالى : غِلْظَةً « 3 » يقرأ بكسر الغين وفتحها . وهما لغتان ، والكسر أكثر وأشهر . ومن سورة يونس قوله تعالى : الر « 4 » . يقرأ بكسر الرّاء وفتحها . فالحجة لمن أمال : أنه أراد : التخفيف . والحجة لمن فتح : أنه أتى باللفظ على الأصل . وكلهم قصروا الراء . وأهل العربية يقولون في حروف المعجم : إنه يجوز إمالتها ، وتفخيمها ، وقصرها ومدّها ، وتذكيرها وتأنيثها . قوله تعالى : لَسِحْرٌ مُبِينٌ « 5 » . يقرأ بإثبات الألف وحذفها . فالحجة لمن أثبتها : أنه أراد : النبي صلى الله عليه وسلم . والحجة لمن حذفها أنه أراد : القرآن . قوله تعالى : يُفَصِّلُ الْآياتِ « 6 » . يقرأ بالياء والنون . فالحجة لمن قرأه بالياء : أنه أخبر به عن الله عز وجل ، لتقدم اسمه قبل ذلك . والحجة لمن قرأه بالنون : أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه بنون الملكوت ، لأنه ملك الأملاك . قوله تعالى : لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ « 7 » . يقرأ بضم القاف والرفع ، وبفتحها والنصب . فالحجة لمن ضم القاف : أنه بنى الفعل لما لم يسم فاعله فرفع به المفعول . والحجة لمن فتح القاف : أنه أتى بالفعل على بناء ما سمّي فاعله ، وأضمر الفاعل فيه ونصب المفعول بتعدّي الفعل إليه .

--> ( 1 ) التوبة : 101 ( 2 ) التوبة : 107 ( 3 ) التوبة : 123 ( 4 ) يونس : 1 ( 5 ) يونس : 2 ( 6 ) يونس : 5 ( 7 ) يونس : 11