ملا علي القاري

98

شم العوارض في ذم الروافض

فقد ظهَر قَوم غَلبَ عَليهم الجَهل وَطمهُم ( 1 ) وَأعماهم ( 2 ) حُب الرئَاسة وأصَمهُم ، وَتحرك عرق الحسَد فِيهم وَعِمهُم ، قد لكنوا ( 3 ) عَن عِلم الشِريعَة مِنَ الكتاب وَالسّنة وَنسوه ، وَاكبوا عَلى عِلم الفلاسِفة وَدرسُوهُ ، يريد [ 17 / ب ] الإنسَان مِنهم أنْ يتقَدمَ ، وَيأبى الله إلا أن يزيدهُ تأخِير ، ويبتغي أحَدُهم العِزة وَلاَ عَلم عندَه ، فلا يجد لَهُ ولياً وَلاَ نَصِيراً ، وَمَع ذَلكَ فلاَ ترى هُنالكَ إلا أنوفاً مُسمَّرة ، وَقلوباً عَن الخلقِ مُستكبَرة ، وَأقوالاً تصدُر عَنهم مُفتراة مزورَة ، كَلمَا هَديتهم إلى الحَق كان أصَم وَأعمَى لهم ، كأن الله لم يُوكل بِهم حَافظين يَطلبونَ أقوالهم وَأعمالَهم ، فالعَالم بينهم مَحزُون يتلاعب به الجَهال وَالصبيَان ، وَالعَاقِل عِندَهم مَجنُون دَاخِل في ميدَان النقصَان ، وَاللهُ المُستعان وَإليه المشتكى وَعَليه التكلان . [ لا تقبل شهادة مظهر سب السلف : ] ثم أريد أن أزيد التوضيح وَالبيَان ، بإيَراد مَا بلغني مِن الروَاياتِ في هَذَا الشأن ، ففي متون المذهب مِن الكتب المُهذب : ( ( أنه لا يقبل شهادَة مُظهر سَبّ السلف الصّالح ، قال الحدادي ( 4 ) ( شَاِرح القدُوري ( 5 ) ) : لظهُور فسقِهِ ، وَالمراد بالسَّلَف

--> ( 1 ) في ( د ) : ( ولحمهم ) . ( 2 ) في ( د ) : ( وأعمالهم ) . ( 3 ) كذا في ( م ) ، وفي ( د ) : ( اكبوا ) . وربما هي ( ركنوا ) . ( 4 ) أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن مهران الحدادي المروزي الحنفي ، كان فقيهاً فاضلاً ولي قضاء بخارى وغيرها ، وفاته سنة 388 ه - . سير أعلام النبلاء : 16 / 470 ؛ الجواهر المضيئة : ص 50 . ( 5 ) أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر البغدادي القدوري ، شيخ الحنفية في وقته ، قال الخطيب وكان صدوقاً حسن العبارة ، له مختصر مشهور في فقه الحنفية حمل اسمه ، وفاته سنة 427 ه - . سير أعلام النبلاء : 17 / 575 ؛ الجواهر المضيئة : ص 93 .