ملا علي القاري
99
شم العوارض في ذم الروافض
الصّحابَة والتابعُونَ ) ) ( 1 ) انتهى . وَهذا تصريح بِعَدَم تكفِيره ( 2 ) ، كَمَا لاَ يخفَى أفادته في فَصل مَن لاَ تقبل شهادَته لِفسقِهِ ، وَتكلمُوا فِي الفِسق الذِي يمنَع الشهادَة ، وَاتفقوا عَلى أن الإعلان بكبيرة تَمنَع الشهادة ، ثُمَّ قَالَ : وَمَن كَانَ يشتم أولاده وَأهله وَجيرانه ، ذكر في بَعضِ الروَايُاتِ أنه لا يقبَل ( 3 ) شهادَته ، وَقيل : مَن اعتادَ بَطلت عَدَالته ، وَإن فعِلَ ذلَكَ أحياناً لم تَبطل ، قال : أبو الليث ( 4 ) : إن لم يكن قذفاً لاَ تبطل عَدَالَته ( 5 ) . ثُمَّ قالَ قاضِي خان ( 6 ) : لاَ تقبَل شهادَة مَن أظهر شتم أصحَاب رَسُول الله
--> ( 1 ) الهداية : 3 / 123 ؛ البحر الرائق : 7 / 92 . وقال الحنابلة أيضاً برد شهادة من سب الصحابة كما في المغني : 10 / 168 ؛ وهو رأي المالكية أيضاً كما في الفواكه الدواني : 2 / 226 ؛ واختلف الشافعية في ذلك فمنهم من قبلها ومنهم من لم يقبلها كما في الروضة : 11 / 240 . ( 2 ) هذا على رأي الحنفية كما في حاشية ابن عابدين : 7 / 162 ؛ واختلف العلماء في تكفير من سب الصحابة على تفصيل كما عند ابن مفلح ، المبدع : 10 / 223 ؛ ابن تيمية ، مجموع الفتاوى : 35 / 198 ؛ الخطيب الشربيني ، مغني المحتاج : 4 / 436 ؛ الدسوقي ، حاشية الدسوقي : 2 / 369 . وخير من فصل في هذه المسألة الآلوسي الكبير في نهج السلامة ( بتحقيقنا ) : ص 92 وما بعدها . ( 3 ) في ( د ) : ( تقبل ) . ( 4 ) أحمد بن عمر بن محمد بن إسماعيل السمرقندي الحنفي ، كان مقدماً له شرح على الجامع الصغير ، وفاته سنة 552 ه - . الجواهر المضيئة : ص 86 . ( 5 ) البحر الرائق : 7 / 87 ؛ حاشية ابن عابدين : 7 / 114 . ( 6 ) في المصادر التي اطلعت عليها ( قاضيخان ) فخر الدين حسن بن منصور الفرغاني الحنفي ، وفاته سنة 592 ه - . كشف الظنون : 2 / 1227 ؛ هدية العارفين : 1 / 280 .