ملا علي القاري

6

شم العوارض في ذم الروافض

والقاري وإن كان قد عرض هذا الموضوع على مذهب الحنفية الفقهي وطريقتهم في استنباط الحكم الشرعي ، إلا أن هذه الرسالة جاءت غنية بمادتها فريدة في بابها ، نظراً لما في مسألة التكفير من تردد بين العلماء ، فلا يقولون به إلا عند المسلمات والمهمات من أمور الدين . ولابد في البدء أن نعرف بالمؤلف ثم نسبة وتوثيق المخطوط مع بيان ملاحظاتنا عليها ، وأخيراً المنهج الذي سنسير عليه في تحقيق هذه الرسالة . الملا علي القاري : هو علي بن سلطان محمد القاري ( 1 ) ، نور الدين الملا الهروي الحنفي ، ولد بهراة وتلقى العلم على يد عدد من علمائها وعلماء خراسان منهم : أبو الحسن البكري ، والأيجي الصفوي والحفيد التفتازاني وغيرهم ( 2 ) . نال الملا علي القاري ثناء عدد من العلماء نظراً لسعة مؤلفاته وتنوعها ما بين الفقه والحديث والأصول والعقائد ، قال العصامي : ( ( الجامع للعلوم النقلية والعقلية والمتضلع من السنة النبوية . . . ) ) ثم قال : ( ( لكنه امتحن بالاعتراض على الأئمة لا سيما الشافعي وأصحابه ، واعترض على الإمام مالك في إرسال يديه ) ) ( 3 ) ، ولكن اعتراضه على بعض أصحاب الشافعي أو مالك لا يؤاخذ عليه إن كان يندرج تحت باب الفتوى والاجتهاد .

--> ( 1 ) كذا يذكره المؤلف في صدر هذه الرسالة ( وهي بخطه رحمه الله ) ، وقيل : علي بن سلطان بن محمد ، وعليه أكثر المصادر . أما نسبته فهي إلى ( قار ) قرية بالري . معجم البلدان : 4 / 295 . ( 2 ) ينظر ص 43 من هذا الكتاب . ( 3 ) الشوكاني ، البدر الطالع : 1 / 445 .