ملا علي القاري
7
شم العوارض في ذم الروافض
أما فيما يخص عقيدة الملا علي القاري ، فهو في عداد الماتريدية ، وإن كان كثيراً ما يثني على شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، قال . . . : ( ( لقد دافع القاري - جزاه الله خيراً - دفاعاً كاملاً عن شيخ الإسلام وابن القيم ، ورد من رماهما بسوء الاعتقاد والتجسيم والتشبيه والضلال ، وأقر عقيدة السلف في الصفات ، وأنها لا تستلزم التشبيه كما دافع عن أهل الحديث ورد من يطعن عليهم بالتشبيه والحشو ) ) ( 1 ) ، ولكن مؤلفات القاري لم تكن لتخلو مما يعارض عقيدة السلف ، مثل قوله في الرسالة التي نحن بصددها - في معرض كلامه على عقيدته - : ( ( لا عَينَ ولا غَير في تحقيق صفَاتِ الذاتِ ) ) ( 2 ) ، ويبدو أن القاري لم يسلم من تأثيرات عصره ، خاصة وأنه قد عاش في عصر الدولة العثمانية ذات العقيدة الماتريدية ، وصاحبة الفروع الفقهية الحنفية ( 3 ) . من المرجح أن عدم الاستقرار الذي شهدته خراسان خلال الحروب التوسعية للدولة الصفوية ، قد دفع القاري إلى الخروج من هذه الديار وسكن الديار المقدسة في مكة المكرمة ، حيث ألف هذه الرسالة ، وقال في توثيق ذلك : ( ( وَالحمدُ لله عَلى مَا أعطاني مِنْ التوفيق وَالقدرَة عَلى الهجرة مِنْ دَار البدعة إلى خير ديار السّنة ، التي هِي مُهِبط الوحي وظهِور النبوة . . . ) ) ( 4 ) ، حيث ألف هذه الرسالة قبيل وفاته ببضع سنوات ( 5 ) ، حيث توفى سنة 1014 ه ( 6 ) .
--> ( 1 ) الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات : 1 / 494 نقلاً عن الموسوعة الميسرة : 2 / 1714 . ( 2 ) شم العوارض : ص 75 . ( 3 ) الموسوعة الميسرة : 2 / 1713 . ( 4 ) شم العوارض : 50 . ( 5 ) المصدر نفسه : 16 / ب . ( 6 ) الشوكاني ، البدر الطالع : 1 / 445 ؛ المحبي ، خلاصة الأثر : 3 / 185 ؛ إسماعيل باشا ، هدية العارفين : 1 / 751 ؛ الزركلي ، الأعلام : 3 / 185 ؛ معجم المؤلفين : 7 / 100 .