ملا علي القاري

48

شم العوارض في ذم الروافض

المقَام : ( ( قَد رضيهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لديننا أفَلا نَرضاهُ لدُنيانا ) ) ( 1 ) فإن لم يكن هَذا الأمر منه الصَّلاة والسَّلام صَريحاً في الوَصِية ، فأقل مَا يكون جَعله إشارَةً إلى القضِيةِ ، مَع أن المعَقول المقرر عِندَ أربَابِ العَقل المُعتبر أن الصحَابة الذينَ فدوا أنفسهم وَأموَالهم في الإيمان بالله وَمحبةِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لم يكونُوا مُجتمعين ( 2 ) على الضَّلالةِ بتركِ الحَق الوَاضِح لعلي رعَايةً لأبي بكر الصدَّيق - رضي الله عنه - ، مَع عُلو نسَبِ عَلي وَكثرةِ قَومه وَقبيلته وشجاعَته وَشوكته ، وَقلة قومِ أبي بكر وَأهل حمية . إجماع المفسرين : وَأيضاً فقد ورَدَ النصّ القطعِي - وَلو كان مجملا - في [ أبي بكر ] ( 3 ) رضي الله تعالى عنهُ وَعَن ( 4 ) الصحَابةِ مجملاً ( 5 ) بقَولِهِ : { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } [ التوبة : 100 ] وَأجمعَ المفسُرونَ على أنَّ أبَا بكر [ رضي اللهُ تعالى عَنِه ] ( 6 ) مِنْ السابقِين الأولينَ ، وَكَذا عَلي وَخَديجةَ وَزَيد وَبلال - رضي الله عنهم - أجمَعِين .

--> ( 1 ) هي مشهورة بهذا اللفظ ، وأخرجها ابن سعد بلفظ قريب عن علي - رضي الله عنه - أنه قال : ( ( لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد قدم أبا بكر في الصلاة فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ) ) . الطبقات : 3 / 183 ؛ ابن عبد البر ، الاستيعاب : 3 / 971 . ( 2 ) في ( د ) : ( مجمعين ) . ( 3 ) غير موجودة في النسختين يقتضيها السياق . ( 4 ) في ( د ) : ( ومن ) . ( 5 ) في ( د ) : ( كملا ) . ( 6 ) سقطت من ( د ) .