ملا علي القاري

49

شم العوارض في ذم الروافض

فبأيِّ دليلٍ مِنْ الكِتابِ أو السّنة أو إجماع الأمة يَستحق أبَا ( 1 ) بكر الصدّيق [ 8 / أ ] شيئاً مِنْ الِملامَةِ وَالمذمةِ ، وَإنما الحِكمة في ذلَكَ أن لَعنَ ( 2 ) لاعِنيه يرجع إلَيْهم ، وَيَكون سَبباً بغَضَبِ الله عليهم ، وَمُوجباً لهُ في زيَادةِ الدرجَاتِ العَالِيَّة وَالمقامَات الغَاليَّة ، كَمَا أن مُسَابقته في الإيمَانِ صَارت بَاعثاً لمشارَكتِهِ في ثوابِ إسلام أهل الإيمَانِ ( 3 ) . [ خراسان ليست بدار حرب ] وَبَهذَا الذي قررناهُ وفي هَذا المَقَام حررناه ، تبَين أن خراسان ليست بدارِ الحَرب ، كَمَا تَوهم ( 4 ) بَعض الفقهاءِ ، بَل دار بدعَة ( 5 ) كَمَا هُوَ ظاهِرٌ عندَ العُلماء ، وَتوضِيحه أن أكثر سُكانه على مَذهَبِ أهل السنة والجماعَة ، وَغِالبهم الحنَفِية وَفيهِم بَعض الشافِعية ، وإنما العَسكرية جماعَة مَعِدُودَة وشَرذمة قليلة ، يَدعون أنهم الشيعَة [ ولا يتحاشون عن الشنيعة ] ( 6 ) . وَقد صَرحَ علماء الكلامية بأن الشيعة من الطوَائف الإسلامِية ، نَعَمْ فيهم طوائف ، فَمنهِم مَن يُحبّ وَلاَ يسَبّ ، وإنما يفضل عَلياً عَلى البقِية ، وَمنهم مَنْ لاَ يُحب وَلاَ يسَبّ [ زعماً منهُ أنهُ عَلى الطريقة النقِية ، وَمنهم مَنْ يسَبّ ] ( 7 ) وَلاَ

--> ( 1 ) في ( م ) : ( أبي ) . ( 2 ) في ( د ) : ( لعنة ) . ( 3 ) في ( د ) : ( الاتقان ) . ( 4 ) في ( د ) : ( توهمه ) . ( 5 ) في ( د ) : ( البدعة ) . ( 6 ) زيادة من ( د ) . ( 7 ) سقطت من ( د ) .