ملا علي القاري
42
شم العوارض في ذم الروافض
عِلم القراءة ، مَولانا معين الدين بن الحافظ زين ( 1 ) الدين ( 2 ) من أهل زيارتكاه ، وهوَ أول مِنْ استشهد أيام الرافضَة في سَبيلِ الله ، وَذلك أنه لما ظهَر سُلطانهم المسَمى بشاه إسمِاعيل ( 3 ) ، وَفتحَ مَلك العِراق بَعدَ القالَ والقيل ( 4 ) ، وَفشوّا القِتال وَالقتِيل ، أرسَلَ إلى خراسان مكتوباً فيه إظهار غلبَته في هَذا الشأن ، وكَتبَ [ 6 / أ ] في آخِرهِ ِسَبّ بَعض الصحَابة مِنْ الأكابر والأعيان . وكانَ الحِافظ المذكور خَطيباً في جامع بَلد هراة المشهُور ، فأمرَ بقراءتهِ فوَقَ المنبر بالاملاء عندَ حضُور العلماء والمشَائخ وَالأمَراء ، ومِنْ جُملِتهم العَلامَة الوَلي شيخ الإسلام الهروي ( 5 ) سبط المحقق الرباني مَولانا سعد الدين التفتازاني ، فلما وَصَل الخطيب إلى مَحِل السَبِّ انتقل مِنه ( 6 ) عَلى طَريق الأدب ، فتعصّب كلاَب ( 7 )
--> ( 1 ) في ( م ) : ( بن ) . ( 2 ) هو معين الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحسني الأيجي الشافعي الصفوي ، مفسر له أكثر من مؤلف ، وفاته سنة 905 ه - . الضوء اللامع : 8 / 37 ؛ كشف الظنون : 1 / 610 ؛ الموسوعة الميسرة : ص 2148 . ( 3 ) هو إسماعيل بن حيدر بن جنيد الصفوي ، يعيد الشيعة نسبه إلى موسى الكاظم ، ولم يكن أهله من الملوك وإنما كانوا من مشائخ الصوفية ، ولكن عندما تغلب على الأمور في تبريز وقوي أمره أظهر عقيدة الإمامية في إيران ، وتعصب لذلك وقتل كل من يعترض أمر عقيدته ، فقتل العلماء والعامة على السواء ، قال الشوكاني : ( ( كاد أن يدعي الربوبية وكان يسجد له عسكره ويأتمرون بأمره ) ) مات في سنة 931 ه - / 1620 م . البدر الطالع : 1 / 271 ؛ أعيان الشيعة : 3 / 321 . ( 4 ) في ( د ) : ( القيل والقال ) . ( 5 ) هو سيف الدين أحمد بن محمد بن سعد الدين مسعود التفتازاني الحنفي ، يعرف بحفيد التفتازاني ، رئيس العلماء بهراة ، قتل سنة 916 ه - . هدية العارفين : 1 / 138 . ( 6 ) في ( د ) : ( عنه ) . ( 7 ) في ( د ) : ( كلام ) .