ملا علي القاري
36
شم العوارض في ذم الروافض
ثم لا وَجه لتخصِيص الشيخَين فيما ذكر ، فإن حكم الحسَنين كذلك ، بَل سائر الصحَابة هنالك ، كما يُستفَاد مِنْ ( 1 ) عُموم الأحَاديثِ وَخُصوصها ، فَقد ورَدَ عَنه عَلَيه الصَّلاة وَالسَّلاَم : ( ( مَنْ سَبّ عَليَّاً فَقَد سَبني ، وَمَنْ سَبني فَقَد سَبَّ الله ) ) رَواهُ أحَمد وَالحاكم عَن أمِّ سَلَمة ( 2 ) . بَل وَقد بالغَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقال : ( ( مَنْ سَب العَرب فأولئكَ هُم المشركونَ ) ) روَاهُ البيهَقي عَن عُمر - رضي الله عنه - ( 3 ) . إلا أنه يَجبُ حَمله على أنه أراد باللام الاستغراق ، أو الجنس الشامِل للنبي الصَّلاة وَالسَّلام بالاتفاق ، فَهذا تحقيق هذِهِ المَسألةَ المشكلة عَلى مَا ذكرَ في ( الموَاقف ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ( د ) : ( عن ) . ( 2 ) مسند الإمام أحمد : 6 / 323 ، رقم 26791 ؛ المستدرك : 3 / 130 ، رقم 4615 ؛ ابن عساكر ، تاريخ دمشق : 42 / 266 . والحديث في إسناده أبو عبد الله الجدلي واسمه : عبد بن عبد ، وثقه ابن حبان ( تهذيب التهذيب : 12 / 165 ) ، ورماه ابن سعد بالتشيع حيث قال : ( ( يستضعف في حديثه ، وكان شديد التشيع ) ) . ( الطبقات : 6 / 228 ) . ولهذا السبب قال الشيخ الألباني عن الحديث ( ضعيف ) ، كما في ضعيف الجامع : رقم 5681 . ( 3 ) الحديث أخرجه ابن عدي ، الكامل : 6 / 379 ؛ العقيلي ، الضعفاء : 4 / 217 ؛ البيهقي ، شعب الإيمان : 2 / 231 ؛ الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد : 10 / 294 . والحديث ( موضوع ) كما ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة مطرف بن معقل ( لسان الميزان : 6 / 48 ) . وهو الحكم نفسه الذي أطلقه الألباني على الحديث . ضعيف الجامع : 5617 . ( 4 ) كتاب ( المواقف في علم الكلام ) تصنيف عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الأيجي القاضي ( ت 756 ه - ) . حيث يشير القاري إلى قول الإيجي في آخر كتابه : ( ( ولا نكفر أحداً من أهل القبلة ، إلا بما فيه نفي للصانع والأفضلية القادر العليم أو شرك أو إنكار للنبوة ، أو ما علم مجيئه ضرورة ، أو لمجمع عليه كاستحلال المحرمات ، وأما ما عداه فالقائل به مبتدع غير كافر ) ) . الموقف : ص 717 .