ملا علي القاري

30

شم العوارض في ذم الروافض

وأما الحديث فليس على ظاهره : وَأمَّا قوله عَليه الصَّلاة وَالسَّلاَم : ( ( مَنْ ترك الصَّلاةَ متعَمداً فقد كفر ) ) ( 1 ) فليسَ على ظَاهرِهِ عِندَ أهِل السَّنة مِمن اعتبر ، بَل هو ( 2 ) مؤول بأن مَعناهُ قرب الكفر ، فإن المَعَاصي ( 3 ) بريد ( 4 ) الكفر ، أو جَره إلى كفره في عَاقبةِ أمرِهِ إنْ لم يتدَاركهُ الله بلطفهِ ، أو شابه كفر الكافرِ في تركهِ ( 5 ) ، أو محَمُول على مستحلِهِ فيَدخلُ في حَدِّ المرتد وَنَحوه . وَأمَّا تفسِير الشافعي للِحَدِيثِ بأنه أستحق عقوبةَ الكفرِ ، فلَيْسَ ظاهِراً في المدعى ؛ لأنهُ يحتمل استحقَاقَ ( 6 ) عُقوبته في الدنيا والآخرة ، مع أنه لا يتأول [ 3 / ب ] بكفره في العُقبَى ولاَ يقتلهُ بناءً عَلى كفرِهِ في الدنيَا . وَأمَّا مَا ذكر بَعضهم من أنْ المراد بالمرتد في الحَدِيثِ الأول : ( ( مَنْ بدل دينه ) ) ( 7 ) ،

--> ( 1 ) رواه الطبراني في المعجم الأوسط عن أنس : 3 / 343 ؛ وهو ضعيف كما ذكر الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير : 2 / 148 ؛ والألباني في ضعيف الجامع : رقم 5521 . ( 2 ) ( بل هو ) سقطت من ( د ) . ( 3 ) ( فإن المعاصي ) سقطت من ( د ) . ( 4 ) في ( د ) : ( يريد ) . ( 5 ) في ( د ) جاءت العبارة هكذا : ( شابه الكفر في تركه ) . ( 6 ) في ( د ) : ( استخفاف ) . ( 7 ) الحديث أخرجه البخاري عن عكرمة أن عليا رضي الله عنه حرق قوماً فبلغ ابن عباس فقال : ( ( لو كنت أنا لم أحرقهم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه ) ) . الصحيح ، كتاب استتابة المرتدين ، باب حكم المرتد : 6 / 2537 ، رقم 6524 ؛ وأخرجه الترمذي أيضاً في سننه ، كتاب الحدود ، باب المرتد : 4 / 59 ، رقم 1458 ؛ النسائي ، السنن ، كتاب تحريم الدم ، باب الحكم في المرتد : 7 / 104 ، رقم 4059 ؛ أبو داود ، السنن ، كتاب الحدود ، باب الحكم فيمن ارتد : 4 / 126 ، رقم 4351 ؛ ابن ماجة ، السنن ، كتاب الحدود ، باب المرتد عن دينه : 2 / 848 ، رقم 2535 ؛ الإمام أحمد ، المسند : 1 / 217 ، رقم 1874 .