ملا علي القاري
29
شم العوارض في ذم الروافض
وَقَد أخرجَهُ الإمَام أحمد في ( مسندِهِ ) أيضاً لكن عن أبي إمَامَة بن سَهْل قال : ( ( كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ يَتَوَعَّدُونِني بِالْقَتْلِ ، قُلْنَا : يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَلِمَ يَقْتُلُونَنِي ؟ ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ : رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ أَوْ قَتَلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا ، فَوَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ [ أَنَّ لِي ] بِدِينِي [ بَدَلاً ] ( 1 ) مُنْذُ هَدَانِي اللَّهُ ، وَلاَ زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَمٍ قَطُّ وَلاَ قَتَلْتُ نَفْسًا ، فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي ؟ ! ) ) ( 2 ) . تارك الصلاة يقتل خلافاً للشافعي : فِفي الحَديثِ جَاءَ بصِيغةِ الحَصرِ في العبَارةِ دلاَلة بطريقِ الإشَارةِ : لا يقتل أهل البدعَة مِنْ الرّوَافِض والخوَارجِ إلاَّ إذَا صَارُوا مِنْ أهِلِ البِغي ، وكَذا تارك الصلاةِ لا يقتل خِلافاً للشافِعي ( 3 ) ، ولا رأيت سَنَداً عَليه يعول ( 4 ) .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين زيادة من المسند . ( 2 ) المسند : 1 / 61 ، رقم 437 ؛ ومن الطريق نفسها أخرجه أبو داود ، السنن ، كتاب الديات ، باب الإمام يأمر بالعفو عن الدم : 4 / 170 ، رقم 4502 ؛ البيهقي ، السنن الكبرى : 8 / 18 . ( 3 ) هذا على رأي الحنفية ، قال الشافعي : ( ( يقال لتارك الصلاة : الصلاة عليك شيء لا يعمله عنك غيرك ولا تكون إلا بعملك فإن صليت وإلا استتبناك فإن تبت وإلا قتلناك ) ) . الأم : 1 / 255 . وينظر رأي الحنابلة في المغني : 9 / 21 ؛ ورأي المالكية في التاج والإكليل : 1 / 420 . ( 4 ) في ( د ) : ( بقول ) .