ملا علي القاري

102

شم العوارض في ذم الروافض

وفي ( الإصلاح والإيضاح ) ( 1 ) : تقبل شهادة أهل الأهواء ( 2 ) ، وقال الشافعي : لا تقبل لأنه أغلظ وجوه الفسق - ولنا أنه فسق من حيث الاعتقاد - ثم قال : إلا الخطابية وهم قوم من غلاة الروافض ، يعتقدون الشهادة لكل من حلف عندهم ، ويقولون المسلم لا يحلف كاذباً سواء كان صادقاً أو كاذباً ، وقيل يجوزون الشهادة لشيعتهم واجبة ، ثم قال : أو يتول أو يأكل فيه أو يظهر سب السلف ] ( 3 ) - يَعني الصّالحينَ مِنهُم - وَهم : الصَحِابة وَالتابعُون وَالعلماء المجتهدون كَأبي حنِيفَة وَأصَحابه ، انتهى ( 4 ) . وَلاَ يَخفَى أنه جَعلَ سَبَّ الصَحِابة وَالتابعين وَأبي حَنِيفَة وَأصَحابه رضي الله عنهم أجَمعِينَ في حكمٍ وَاحِد ، مِن عَدَم قبُول شهادَتهم ، وَلو كَانَ سَبَّ الصَحِابة كفراً ( 5 ) لمَا أدخل غَيرهم مَعَهُم . وَفي ( حَاشيَة ) ( 6 ) شيخ الإسلام الهَروي ( 7 ) عَلى ( شرح

--> ( 1 ) هو كتاب في فروع الحنفية ، تصنيف : شمس الدين أحمد بن سليمان الشهير بابن كمال باشا ، وفاته سنة 940 ه - ، وكان قد شرح متن الوقاية فسماه ( إصلاح الوقاية ) ، ثم شرح شرحه فسماه ( الإيضاح ) . كشف الظنون : 1 / 109 . ( 2 ) يعني بهم أصحاب البدع التي لا تكفر صاحبها - على حسب رأي بعض الحنفية - كالجبر والقدر والرفض . ينظر الدر المختار : 6 / 15 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين سقطت من ( م ) . ( 4 ) البحر الرائق : 7 / 92 ؛ شرح فتح القدير : 7 / 415 . ( 5 ) في ( د ) : ( كفر ) . ( 6 ) ذكرها لها صاحب هدية العارفين : 1 / 138 . وهذه الحاشية هي كانت على شرح الوقاية لصدر الشريعة . كشف الظنون : 2 / 2022 . ( 7 ) وهو المعروف بالحفيد التفتازاني ، وقد تقدم التعريف به .