ملا علي القاري

103

شم العوارض في ذم الروافض

الوقِايَة ) ( 1 ) : أن الرافضة : الجماعَة الطاغية في الصَحِابة مِن الرفض بِمَعْنَى الترك ، وَسمّوا بذلَكَ لِتركهم زيد بن عَلي ( 2 ) ، حِينَ نَهَاهم عَن الطِعن في الصَحِابة ( 3 ) ، وَالخَوارج عَلى اختِلاف فرقها يَجَمعها القول بتكفِير عثمَان وَعَلي وَطلحة وَالزبَير وَعَائشة وَمُعَاوية ، انتهى . وَلاَ يَخفى أنهم مَع هَذا عدوا مِن الطوائف الإسلامِيَّة ، كَمَا هَو في الكتب الكلامية ، وَإذَا كَانَ تكِفير هَؤلاء الأكابر مِنْ الصَحِابة لاَ يكُون كفراً ، كيف يكون سَبّ الشيخين كفراً أيضاً ؟ وَلو كَان سَبُّ الصَحِابة كفراً لم يذكر في فَصل مَن لا يقبل شهادته ؛ لأنه مَوضُوع في حَقِّ طَوائف المُسِلمين ( 4 ) . وَقالَ في ( الذخيرة ) ( 5 ) : وَشهادَة أهل الأهواء مَقبُولة عندَنا إذا كَانَ هَوى لاَ

--> ( 1 ) أصل الكتاب هو : ( وقاية الرواية في مسائل الهداية ) تصنيف المحبوبي الموصلي ( ستأتي ترجمته ) متن مشهور من كتب الفقه للحنفية ، طبع أول مرة في المطبعة القازانية سنة 1318 ه - . معجم المطبوعات : 2 / 1200 . ( 2 ) هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، إمام الزيدية ، كانت إقامته بالكوفة ، وفيها خرج على بني أمية ، فقتل سنة 122 ه - . طبقات ابن سعد : 5 / 325 ؛ وفيات الأعيان : 5 / 122 ؛ سير أعلام النبلاء : 4 / 401 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 204 ؛ المنتظم : 7 / 211 ؛ الكامل في التاريخ : 4 / 452 . ( 4 ) قال أبو الثناء الآلوسي : ( ( إن تكفير الاثني عشرية فيما ذهبوا إليه من التفصيل هو مذاق الفقهاء المكتفين في المطالب بالظواهر ، وعدم تكفيرهم فيه مذاق المتكلمين الملتزمين بالقواطع في ذلك ، وأنا أقول ما ذهبوا إليه مما هو مفصل في محله ، إن لم يكن كفراً فهو من الكفر أقرب ) ) . نهج السلامة : ص 99 . ( 5 ) هو كتاب ( الذخيرة البرهانية ) في الفقه الحنفي ، تصنيف برهان الدين محمد بن أحمد بن الصدر الشهيد البخاري الحنفي ( ت 570 ه - ) . معجم المؤلفين : 12 / 146 .