ملا علي القاري

101

شم العوارض في ذم الروافض

الشأن ( 1 ) ، فإنهم قالوا لا تقبل شهادَة مُدمن الخمر وَلاَ بد مِن السَّكر ( 2 ) . قَالَ قاضِي خَان : وَإنما شرط الإدمان ( 3 ) ليظهر ذلَكَ عَندَ النَّاسِ ، فإن مَن اتهم بِشربِ الخمر تبطل العدالة ( 4 ) ، وَقالَ محمد : ( ( مَا لم يظهر ذلكَ يكُون مستور الحال ) ) ( 5 ) . وَفي ( خزانة المفتينَ ) ( 6 ) : وَلا يقبل شهادَة مَن يظهر سَبّ السَلف ( 7 ) [ بخلاف من يكتمه .

--> ( 1 ) ونجد هنا كلاماً نفيساً لابن قدامة يقول فيه : ( ( الفسوق نوعان : أحدهما من حيث الأفعال ، فلا نعلم خلافا في رد شهادته ، والثاني من جهة الاعتقاد ، وهو اعتقاد البدعة فيوجب رد الشهادة أيضا ، وبه قال مالك وشريك وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وقال شريك : أربعة لا تجوز شهادتهم رافضي يزعم أن له إماما مفترضة طاعته ، وخارجي يزعم أن الدنيا دار حرب ، وقدري يزعم أن المشيئة إليه ) ) . المغني : 10 / 168 . ( 2 ) هذا هو المشهور من رأي الحنفية كما في البحر الرائق : 7 / 87 ؛ المسبوط : 16 / 131 . ( 3 ) في ( م ) : ( الأديان ) . ( 4 ) في ( د ) : ( عدالته ) . ( 5 ) حاشية ابن عابدين : 7 / 150 . قال الشافعية : ( ( ومن شربها عامدا عالما بحالها حد وردت شهادته سواء شرب قدرا يسكره أم لا ) ) . ( روضة الطالبين : 11 / 231 ) وهو رأي الحنابلة أيضاً كما في كشف القناع : 6 / 420 . قال ابن عبد البر المالكي : ( ( ومن جلس مجلساً واحداً مع أهل الخمر في مجلسهم سقطت شهادته وإن لم يشربها ) ) . الكافي : ص 464 . ( 6 ) كتاب في فروع الحنفية ، تصنيف : حسين بن محمد السمنقاني الحنفي وفاته سنة 746 ه - ، فرغ من تأليفه سنة 740 ه - . كشف الظنون : 1 / 703 . ( 7 ) في ( د ) : ( السب للسلف ) .